فهرس الكتاب

الصفحة 7019 من 7648

وصرح هذا بسماع أبي إسحاق من عاصم بن ضمرة ، وفيه تفصيل الركعات ؛

ولذلك كنت خرجته في"الصحيحة" (237) ، فقوله فِي حَدِيثِ الترجمة"من"

الليل"وهم ، تبادر لي أنه من العلاء بن المسيب لتفرده بهذا اللفظ دون قرينه زكريا"

ابن أبي زائدة في رواية عبدالله الثانية ؛ فإن العلاء هذا مع كونه ثقة من رجال

الشيخين ، فقد قال الحافظ فيه:

"ثقة ، ربما وهم".

لكن لما رأيته قد تابعه أبو عوانة ؛ رجعت عما تبادر لي ، فقال عبدالله أيضًا

(1/145) : حدثني العباس بن الوليد: ثنا أبو عوانة عن أبي إسحاق عن عاصم

ابن ضمرة قال:

سئل علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن صلاة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ؛ قال: ... فذكره .

وهذا إسناد رجاله ثقات أيضًا ، وأبو عوانة اسمه: الوضاح اليشكري ، وهو ثقة

ثبت ، فالخطأ من غير العلاء لهذه المتابعة القوية ، فمن هو ؟

فأقول: الذي يغلب على ظني أنه من تخاليط أبي إسحاق السبيعي ؛ فإنه

كان اختلط ، ومن المعلوم أن رواية سفيان وشعبة عنه قبل الاختلاط ؛ ولذلك

رجحت الرواية الثانية على الأولى من روايتي العلاء لموافقتها لروايتهما كما تقدم .

والله أعلم .

وإن مما يؤكد نكارة حديث الترجمة ، أن أكثر ما صح عنه عز من عدد

ركعاته في صلاة الليل ، إنما هو ثلاث عشرة ركعة ، كما في"الصحيحين"من

حديث عائشة وابن عباس ، وصح عنها نفي الزيادة على إحدى عشرة ركعة ، وقد

جمع العلماء بين الروايتين بوجوه معروفة ، يراجعها من شاء في"الفتح"(2/483

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت