صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فحمله ووضعه في حجره ، وقال رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"إن الولد لفتنة ؛ ولقد نزلت إليه وما أدري أين هو ؟".
أخرجه ابن عساكر في"التاريخ" (4/ 511) من طريق محمد بن سعد: أنا
علي بن محمد عن أبي معشرعن محمد الصيرفي عنه .
قلت: وهذا إسناد ضعيف ؛ أبو معشر - واسمه"نجيح - ضعيف . وعلي بن"
محمد الراوي عنه لم أعرفه . وكذلك شيخه محمد الصيرفي . ومن المحتمل أن
يكون"الصيرفي"محرفًا من"القرظي"؛ فإن أبا معشر معروف بالرواية عن محمد
ابن كعب القرظي ، وهو تابعي ثقة . والله أعلم .
وجملة القول: إن هذه القصة صحيحة ، ولكن الرواة اختلفوا فيما قاله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حين نزل إلى الحسن ، ففي حديث زيد بن أرقم:
"وما أدري أين هو ؟".
وفي حديث الترجمة عَنْ ابْنِ عُمَرَ:
"ما علمت أني نزلت عن المنبر حتى أوتيت به".
وفي الحديث الذي قبله:
"لقد قمت إليه وما أعقل".
وكل هذه الألفاظ منكرة . والمحفوظ أن القصة وقعت للحسن والحسين ، وأنه
!ر قال:
"رأيت هذين ؛ فلم أصبر"؛ كما تقدم ذكره تحت الحديث المشار إليه . والله
أعلم .