فهرس الكتاب

الصفحة 7107 من 7648

وتغافل الأسيوطي عن قول ابن القيم رحمه الله في أول كتابه القيم"زاد المعاد":

"حديث لا يصح ، ذكره أبو الفرج ابن الجوزي في"الموضوعات"، وليس فيه"

حديث ثابت ، وليس هذا من خواصه ؛ فإن كثيرًا من الناس يولد مختونًا ... ،

وحدثني صاحبنا أبو عبدالله محمد بن عثمان الخليلي المحدث ببيت المقدس أنه

ولد كذالك ؛ وأن أهله لم يختنوه ، والناس يقولون لمن ولد كذلك: ختنه القمر!

وهذا من خرافاتهم"."

قلت: ومن الغرائب أن ابن صياد - وقد قيل فيه ما هو معروف - ولد كذلك ؛

فقد روى ابن أبي شيبة في"المصنف" (15/159) بسند صحيح عن أم سلمة

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت:

"ولدته أمه مسرورًا مختونًا . يعني: ابن صياد".

وروى عبدالرزاق في"مصنفه" (11) بسند صحيح عن عروة بن الزبير قال:

"ولد ابن صياد أعور مُختتنًا".

ثم ذكر ابن القيم عقب حديث ابن أبي السري المتقدم فائدة لا بأس من

تقديمها إلى القراء ، قال رحمه الله:

"وَقَدْ وَقَعَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَاضِلَيْنِ ، صَنّفَ أَحَدُهُمَا مُصَنّفًا فِي أَنّهُ"

وُلِدَ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مَخْتُونًا ، وَأَجْلَبَ فِيهِ مِنْ الْأَحَادِيثِ الّتِي لَا خِطَامَ لَهَا وَلَا زِمَامَ ، وَهُوَ

كَمَالُ الدّينِ بْنُ طَلْحَةَ (1) ، فَنَقَضَهُ عَلَيْهِ كَمَالُ الدّينِ بْنُ الْعَدِيمِ (2) وَبَيّنَ فِيهِ أَنّهُ

(1) هو العلامة أبو سالم محمد بن طلحة القرشي الشافعي ، مات سنة (652) ، له

ترجمة في"سير الذهبي" (23/293- 294) .

(2) هو العلامة أبو القاسم عمر بن أحمد الحلبي مؤلف"تاريخ حلب"في نحو ثلاثين

مجلدًا ، توفي سنة (660) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت