"روى عن خصيف . روى عنه معتمر بن سليمان ومحمد بن يزيد بن سنان".
وبرواية معتمر وحده ذكره البخاري في"التاريخ" (3/227) ؛ ولكنه ذكر رواية
أخرى من غير طريق عثمان عن خصيف . وكذلك أورده العقيلي في"الضعفاء"
(3/204) ، وقال في الرواية الأخرى المخالفة لرواية ابن ساج:
"هي أولى".
ولم يذكر البخاري وكذا ابن أبي حاتم فيه جرحًا ولا تعديلًا ؛ فهو مجهول الحال .
والحديث أعله الهيثمي بغيره فقال (9/386) :
"رواه الطبراني ، وفيه أبو عبيدة بن الفضل (!) ، وهو ضعيف".
قلت: تبع في هذا التضعيف الذهبي في"الميزان"، فإنه قال:
"فيه لين ، قال ابن الجوزي: ضعيف".
لكن رده الحافظ بقوله عقبه:
"وقد وثقه الدارقطني ؛ فلا يلتفت إلى تضعيف ابن الجوزي بلا سبب . وذكره"
ابن حبان في"الثقات"، وأخرج حديثه في"صحيحه"، وكذلك الحاكم ، ولم
يذكره أحد ممن صنّف في"الضعفاء". ثم رأيت سلف ابن الجوزي ، فقرأت بخطه
في"كتاب الأباطيل"للجورقاني ... (فذكر حديثًا) ، وقال بعده:"هذا حديث"
باطل ، وعبدالرحمن وأبو عبيدة ضعيفان"كذا قال".
قلت: والحديث هو عن أبي بن كعب قال: علّمت رجلًا سورة من القرآن
فأهدى إلي قوسًا ... ، والحمل في هذا الإسناد على عبد الرحمن - وهو ابن سلم -
وحده دون أبي عبيدة هذا ، لأنه قد جاء من غير طريقه كما كنت خرجته في