"ما روى عنه سوى أبي إسحاق".
وهو في ذلك تابع لشيخه الحافظ المزي في"تهذيب الكمال"، وتبعهم الحافظ
ابن حجر في"تهذيبه"؛ فقال:
"روى عنه أبو إسحاق السبيعي وحده فيما ذكر غير واحد".
قال هذا مع أنه ذكر رواية الطبراني هذه ؛ تبعًا للذهبي والمزي - ومنه استفدت
الزيادة بين المعكوفتين - فكأنهم لم يعتدوا بها واعتبروها غير محفوظة ؛ لأن الراوي
فيها عن أربدة التميمي: المنهال بن عمرو ، وفي الطريق إليه من تكلم في حفظه
-وهو: عمرو بن أبي قيس - وهذه ترجمته من"تهذيب الحافظ":
"قال أبو داود: فِي حَدِيثِه خطأ . وقال في موضع آخر: لا بأس به . وذكره ابن"
حبان في"الثقات". وقال ابن شاهين في"الثقات": قال عثمان بن أبي شيبة: لا
بأس به ، كان يهم في الحديث قليلًا . وقال أبو بكر البزار في"السنن": مستقيم
الحديث"."
قلت: فالظاهر أنهم لم يعتدوا بروايته لهذا الضعف في حفظه ؛ ولذلك قال
ابن البرقي في (أربدة) هذا:
"مجهول". وذكره البرديجي في"أفراد الأسماء". وأبو العرب الصّقلي حافظ
القيروان في"الضعفاء"؛ كما في"التهذيب".
وأما ابن حبان فأورده في"ثقأته" (4/52) برواية أبي إسحاق وحده ، وكذا
أورده العجلي في"ثقاته"أيضًا (59/54) ، ولا غرابة في ذلك ؛ فإنهما متساهلان
في التوثيق ، كما هو معروف ، وإنما الغرابة في قول الحافظ في"التقريب":
"صدوق"!