"روى عنه محمد بن حماد الطهراني ، يغرب".
ثم ذكره ابن أبي حاتم في مكان آخر باسمه: (سهل بن عبدالرحمن) المعروف
بـ: (السندي بن عبدويه الرازي) ، وزاد هنا ؛ فقال:
"سئل أبي عنه ؟ فقال: شيخ".
قلت: وقوله هذا هو عنده قريب من منزلة من قيل فيه: صدوق ، أو محله
الصدق ، أو لا بأس ... ، وقال:
"يكتب حديثه ، وينظر فيه ! - كما في مقدمة الجزء الأول ص (37) - ."
ومن المعلوم بداهة أن هذه المنزلة وما قاربها هى منزلة من كان حسن الحديث ؛
لأن المنزلة الأولى عنده - وهي لمن قيل فيه:"ثقة ، أو متقن ثبت"؛ هي - لمن كان
صحيح الحديث .
ويبدو لي - والله أعلم - أن هذا هو ما يعنيه ابن حبان أيضًا بهذه الكلمة:
"شيخ"، وقد أحصيت له في حرف الألف فقط أكثر من (75) راويًا أطلقها
عليهم ، ورأيته قال في بعضهم:"مستقيم الحديث"، وفي أحدهم:"كان شيخًا"
صالحًا"؛ فإن إطلاقه لهذه الكلمة على جمهرة كبيرة من رجال"ثقاته"لا يمكن"
أن يحمل إلا على هذا الذي بدا لي ، وليس كما زعم بعض الجهلة من الطلبة
المتعالمين في إطلاقه قوله:"يغرب ، على كثير من رجاله أنه يعني به تضعيفهم"
! ومجال الرد عليه في مكان آخر إن شاء الله تعالى . ويؤيد ما ذكرته أمران:
أحدهما: أن ابن حبان أخرج لسهل هذا حديثًا عن أبي هريرة في الكتمان ،
وقال عقبه في"روضة العقلاء":