"هذا حديث موضوع ، وفي إسناده كذابان ؛ أحدهما: العدوي ..."، ثم ذكر
كلام ابن عدي وابن حبان . ثم قال:
"والثاني: خراش ؛ قال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به ، ولا كتب حديثه"
إلا على جهة الاعتبار ؛ فإنه قد روى أشياء إذا تأملها مَنْ هذا الشأن صناعته ؛ علم
أنه كان يضع الحديث وضعًا". وقال الذهبي فيه:"
"ساقط عدم ، ما أتى به غير أبي سعيد العدوي الكذاب". ثم قال ابن الجوزي:
"وهذا إنما يروى من كلام حذيفة ، وفيه ليث ، وهو مجروح أيضًا".
وأقره السيوطي في"اللآلي" (2/105) ، وابن عراق في"تنزيه الشريعة"
والحديث أورده عبدالحق الإشبيلي في"الأحكام" (ق 91/1) وقال:
"خراش هذا مجهول ، وله صحيفة ، وهذا الحديث منها ، والذي يرويها عنه"
ضعيف"!"
كذا قال! وهو تساهل واضح ، والظاهر أنه لم يقف على كلام ابن عدي وابن
حبان فيه . والله أعلم .
وأشد تساهلًا منه ابن حزم الظاهري ؛ فإنه أورد الحديث في"طوق الحمامة"
(ص 124 - طبع التجارية) جازمًا بنسبته إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قائلًا:
"وقد قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من تأمل ..."الحديث!
واكتر به مؤلف"تحرير المرأة في عهد الرسالة" (4/77) ؛ فنقله عنه جازمًا به
أيضًا!