كذا في"الجرح والتعديل".
والأخرى: الإرسال ؛ فإنه لم يقل:"عن فديك"- كما قال الهيثمي عقب
الحديث في"الموارد"، وقد وقع عند البغوي من هذه الطريق: عن الزهري عن
صالح بن بشير بن فديك أن أباه قال: قلت: يا رسول الله! ... الحديث - ؛ فصار
الحديث من مسند بشير بن فديك ، وكأنه لذلك أورد بشيرًا ابن حبان في
(الصحابة) (3/33) ، وهو وهم ؛ لخالفته لرواية الجماعة المتقدمة - كما أفاده الحافظ
في ترجمة بشير من"الإصابة"- ، وينبغي عندي أن تكون مثلها رواية ابن منده
التي فيها:"عن صالح عن أبيه قال: جاء فديك ...". قال الحافظ:
"فظهر أن قوله في الرواية الأولى (يعني: عند البغوي) :"أن أباه"... إنما"
يعني: فديكًا ؛ فهو أبوه - على المجاز - لأنه جده ، وكل من ذكره في الصحابة تمسك
بالرواية الأولى ، والزبيدي أثبت في الزهري من غيره ... وهو الصواب"."
قلت: وهو كما قال رحمه الله ؛ لكن قوله في رواية ابن منده:"عن صالح"
عن أبيه قال: جاء فديك"ما أظنه محفوظًا أيضًا لنفس المخالفة المشار إليها آنفًا ؛"
فليس لأبي صالح بشير ذكر في هذا الحديث ، ولو صح ذلك ؛ صار الحديث متصلًا
من مسند فديك من رواية صالح بن بشير بن فديك عن أبيه بشير عن فديك ،
وهذا مخالف لرواية الجماعة - كما تقدم - ، وعلى التسليم بذلك ؛ فالعلة جهالة
صالح - كما تقدم - ، وكذا جهالة أبيه بشير ؛ فإنه لا يعرف إلا في هذه الرواية
المرجوحة . وا لله أعلم .
والحديث قال الهيثمي في"المجمع" (5/255) :
"رواه الطبراني في"الأوسط"و"الكبير"باختصار ، ورجاله ثقات ؛ إلا أن صالح"