فهرس الكتاب

الصفحة 7181 من 7648

كذا في"الجرح والتعديل".

والأخرى: الإرسال ؛ فإنه لم يقل:"عن فديك"- كما قال الهيثمي عقب

الحديث في"الموارد"، وقد وقع عند البغوي من هذه الطريق: عن الزهري عن

صالح بن بشير بن فديك أن أباه قال: قلت: يا رسول الله! ... الحديث - ؛ فصار

الحديث من مسند بشير بن فديك ، وكأنه لذلك أورد بشيرًا ابن حبان في

(الصحابة) (3/33) ، وهو وهم ؛ لخالفته لرواية الجماعة المتقدمة - كما أفاده الحافظ

في ترجمة بشير من"الإصابة"- ، وينبغي عندي أن تكون مثلها رواية ابن منده

التي فيها:"عن صالح عن أبيه قال: جاء فديك ...". قال الحافظ:

"فظهر أن قوله في الرواية الأولى (يعني: عند البغوي) :"أن أباه"... إنما"

يعني: فديكًا ؛ فهو أبوه - على المجاز - لأنه جده ، وكل من ذكره في الصحابة تمسك

بالرواية الأولى ، والزبيدي أثبت في الزهري من غيره ... وهو الصواب"."

قلت: وهو كما قال رحمه الله ؛ لكن قوله في رواية ابن منده:"عن صالح"

عن أبيه قال: جاء فديك"ما أظنه محفوظًا أيضًا لنفس المخالفة المشار إليها آنفًا ؛"

فليس لأبي صالح بشير ذكر في هذا الحديث ، ولو صح ذلك ؛ صار الحديث متصلًا

من مسند فديك من رواية صالح بن بشير بن فديك عن أبيه بشير عن فديك ،

وهذا مخالف لرواية الجماعة - كما تقدم - ، وعلى التسليم بذلك ؛ فالعلة جهالة

صالح - كما تقدم - ، وكذا جهالة أبيه بشير ؛ فإنه لا يعرف إلا في هذه الرواية

المرجوحة . وا لله أعلم .

والحديث قال الهيثمي في"المجمع" (5/255) :

"رواه الطبراني في"الأوسط"و"الكبير"باختصار ، ورجاله ثقات ؛ إلا أن صالح"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت