إلا أنه قد توبع ، فقال أبو يعلى: حدثنا الحكم بن موسى: حدثنا محمد بن
سلمة ... به.
كذا ذكره ابن كثير في تفسير {الحجرات} من رواية أبي يعلى ، وإطلاق العزو
إليه يعني: أنه في"مسنده"وليس هوفي المطبوع منه ، ولا عزاه إليه الهيثمي .
فقلت: لعله في"الكبير"منه ، فرجعت إلى"المطالب العالية"منه ، فلم أجده
فيه - وهو على شرطه - ، فرجعت إلى"معجم شيوخه"، فلم أره في ترجمة الحكم
ابن موسى - وهو ثقة من شيوخ مسلم - وقد ساق له حديثين . والله أعلم.
وقال ابن كثير عقبه:
"وهو غريب جدًا".
وأما قول الحافظ في"الفتح" (10/470) بعدما عزاه لأبي يعلى أيضًا:
"سنده حسن"!
فهو غير حسن ، ولعله ظن أن ابن إسحاق صرح بالتحديث ، فإنه في هذه
الحال يكون حسن الإسناد ، وهو قد عنعنه في جميع الطرق عنه ، وحتى في رواية
أبي يعلى - كما تقدم - ، وكذلك رواه ابن أبي الدنيا في"الصمت" (109/178) ،
وأبو الشيخ في"التوبيخ" (226/205) من طريقين آخرين عنه معنعنًا ، وكذا رواه
الأصبهاني في"الترغيب" (2/899/2200) ولفظه:
يؤتى بالرجل يوم القيامة الذي كان يغتاب الناس في الدنيا ، فيقال له: كل
لحم أخيك ميتًا ..."."
وهو رواية الطبراني في"الأوسط"، كما ذكر الهيثمي وقال:
"وفيه ابن إسحاق ، وهو مدلس ، وبقية رجاله ثقات".