"كان من ثقات وأكثرهم كتابًا ، مات سنة (290) ".
قلت: فالعلة من شيخه ابن معدان ، أو عنعنة ابن إسحاق . والله سبحانه
وتعالى أعلم .
ومن الغريب أن الحافظ السيوطي لم يورد هذا الحديث في"جامعيه"، ولا في
"الدر المنثور"في تفسير آية الإسراء هذه: {وقل الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا ... }
الآية ، وإنما أورد تحتها ما روى ابن أبي الدنيا في"كتاب الفرج"والبيهقي في
"الأسماء والصفات"عن إسماعيل بن أبي فديك ، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"ما كَرَبَني أمر إلا تمثل لي جبريل عليه السلام فقال: يا محمد ! قل: توكلت"
على الحي الذي لا يموت ، و: {الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ...} الآية"."
قلت وهذا - مع إعضاله - فيه جهالة وضعف ، فقد أخرجه ابن أبي الدنيا
في"الفَرَج" (ص 20) ، ومن طريقه البيهقي في"الأسماء" (ص 113) عن الخطاب
ابن عثمان: حدثنا ابن أبي فديك: حدثني سعد بن سعيد: حدثني أبوك
إسماعيل بن أبي فديك قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ... فذكره.
أما الجهالة: فهي في إسماعيل هذا - والد محمد ين إسماعيل بن أبي فديك - ،
فقد أورده البخاري في"التاريخ"وابن أبي حاتم في"الجرح"برواية ابنه محمد
عنه ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا . وهنا قد أدخل محمد بينه وبين أبيه سعدَ
ابن سعيد - وهو: ابن أبي سعيد المقبري - ، وهو ليّن - كما قال الذهبي في
"الكاشف"، والعسقلاني في"التقريب"، وذكر أنه - من الطبقة الثامنة ، وهي
الطبقة الوسطى من كبار أتباع التابعين ، وهذا يعني أن شيخه إسماعيل بن أبي
فديك من أتباع التابعين ، ومع هذا الإعضال فهو مجهول لم يوثقه أحد .