شيئًا يدل على حاله . ونحوه ابن أبي حاتم ، سوى أنه قال:
"روى معتمر بن سليمان عن رجل من أهل الكوفة عنه ، وروى أبو الحسن"
المدائني عنه"."
وأما ابن حبان فذكره في"أتباع التابعين من الثقات" (7/490) على قاعدته
في توثيق المجهولين! وقال:
"يروي عن أبيه عن معاوية ، روى عنه إسماعيل ابن علية".
قلت: فكأنه أشار إلى هذا الحديث .
وأبوه محارب الزيادي: لم أجد له ترجمة .
وأما أبو الحسن المدائني - الذي روى عن مسلمة الزيادي فهو: علي بن محمد
الأخباري المشهور صاحب التصانيف ، وهو - صدوق ضعفه ابن عدي بقوله:
"ليس بالقوي".
فاعلم أنه يروي عنه الإمام الطبري في"تاريخه"كثيرًا من الحوادث والوقائع
بواسطة شيخه عمر بن شبّة عنه عن مسلمة بن محارب هذا ، ولما كان لم يدرك
عصر الصحابة لكونه من أتباع التابعين - كما تقدم عن ابن حبان - ، فتكون كل
رواياته ووقائعه التي يرويها عن الصحابة منقطعة لا تصح ، وبخاصة وهو نفسه ممن
لم تثبت عدالته وحفظه - كما سبق - ، فمن الجهل بل الجهالة بمكان ما صنعه
ذلك ( السخاف) في تعليقه على"دفع شبه التشبيه" ( ص 236 - 237) من الطعن
في معاوية رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بروايات ساقها دون تمييز ما صح منها مما لم يصح ، وما
صح منها - وله تأويل صحيح عند العلماء ، فهو - لا يذكره ، وما لم يصح منها
يذكره ، ويكتم علته ، لأن الغاية تبرر الوسيلة عنده ، ومن ذلك ما نقله من"تاريخ"