الآجري: أخبرنا أبو حمزة الأسلمي - بـ (طرسوس) -: حدثنا وكيع: ثنا أبو
إسرائيل عن أبي إسحاق ... به.
كذا قال:"أبو إسرائيل"، وأظنه وهمًا من أبي حمزة الأسلمي ، فإنه غير
معروف عندي ، ولم يذكره أحد فيما علمت ، حتى ولا الحافظ الذهبي في"كناه".
أو الوهم من الرواي عنه الحسين بن شبيب ، فإن الخطيب في ترجمته ساق الحديث
ولم يزد ! سوى أنه ذكر في إسناده انه كان من النساك المذكورين .
وإن مما يؤكد الوهم أن عبدالله بن أحمد قال (ص 70) : حدثني أبي ، حدثنا
وكيع ، بحديث إسرائيل ... به إلا أنه قال: عن عبد الله بن خليفة عن عمر قال:
"إذا جلس الرب عَزَّ وَجَلَّ على الكرسي"فاقشعر رجل سماه أبي عند وكيع فغضب
وكيع وقال:"أدركنا الأعمش وسفيان يحدثون بهذه الأحاديث لا ينكرونها".
وأقول نعم إذا كانت أحاديث صحيحة ، كحديث النزول الإلهي كل ليلة ،
وأحاديث الأصابع واليدين ونحوها ، وأما فضعيف منكر لا نرضاه ، وقد قال
الذهبي في كتابه"العلو" (ص 123 - 124 - مختصرة) :
"وليس للأطيط مدخل في الصفات أبدًا ، بل هو كاهتزاز العرش لموت سعد ،"
وكتفطر السماء يوم القيامة ونحو ذلك ، ومعاذ الله أن نعده صفة لله عَزَّ وَجَلَّ . ثم
لفظ الأطيط لم يأت في لفظ ثابت". وقال ابن خزيمة في"التوحيد" (ص 71) :"
"وقد رواه وكيع بن الجراح عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الله بن خليفة"
مرسلا ، ليس فيه ذكر عمر لا بيقين ولا ظن ، وليس هذا الخبر من شرطنا ، لأنه غير
متصل الإسناد ، لسنا نحتج في هذا الجنس من العلم بالمراسيل المنقطعات"."