فهرس الكتاب

الصفحة 7262 من 7648

فإنه لم يروه أحد من أهل السنة ، وإنما تفرد به"مسند الربيع بن حبيب"الذي لا

يُعرف مؤلفه بالثقة والضبط حتى عند أتباعه الإباضية ! فقال فيه(3/216 -

مطبعة الإستقامة): قال جابر بن زيد:حدثنا أنس بن مالك: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

قال: ... فذكره .

قلت: وهذا إسناد معلَّق - فإنه رغم جهالة الربيع ، - لم يصرح بسماعه من

جابر بن زيد ، فإنه مجهول العدالة مجهول الوفاة ، وليس عند أتباعه علم به إلا

الظن ، فالذين طبعوا"مسنده"في دار (الفتح - بيروت) ، طبعوا تحته ما نصه:"أحد"

أفراد النبغاء من آخر قرن البعثة"! والذين طبعوا شرحه للشيخ عبدالله بن حميد"

السالمي في سلطنة عُمان طبعوا مكان ذلك:"من أئمة المائة الثانية للهجرة"!

إن يظنون إلا ظنًا وما هم بمستيقنين ! ومما يدل على ذلك أن الأستاذ التنوخي

-عفا الله عنه ، وقد حاباهم ما شاءت له المحاباة - قال في تقديمه للشرح المذكور

( ص د) :

"ومع أننا لم نعثر على تاريخ حياته ، فإننا نقدر أنه بدأ بجمع"مسنده"في"

صدر المائة الثانية ..."."

ومن قرأ مقدمة الشارح السالمي للمسند المزعوم يتبين له:"أنه كان مشوشًا ،"

وأنه رتبه الشيخ يوسف بن إبراهيم السدراني ، وأنه يحوي روايات الربيع عن عن أبي

عبيدة عن جابر ، وأن الشيخ المذكور ضم إليه روايات الربيع عن ضمام عن

جابر ، وروايات أبي سفيان عن الربيع ، وروايات الإمام أفلح عن أبي غانم وغيره ،

ومراسيل جابر بن زيد"."

قلت: فمن نكد الدنيا أن يسمى هذا (الكشكول) :"مسند الربيع"! وأنكد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت