فهرس الكتاب

الصفحة 7276 من 7648

في شيء من طرق الحديث الكثيرة - ما فِي حَدِيثِ ابن البيلماني هذا من الأطيط

والترعيد ، فهو منكر أيضًا ، نعم في بعضها الجملة الأخيرة منه بلفظ:

"ثم يبسط يديه تبارك وتعالى يقول: من يُقرض غير معدوم ، ولا ظلوم".

رواه مسلم وغيره ، وهو في"الإرواء" (1/196 - 197) .

وجملة القول: أن هذه الزيادات - التي جاءت فِي حَدِيثِ الترجمة وحديث

ابن البيلماني دون سائر طرق الحديث المتواترة - هي زيادات باطلة ، لضعف

إسنادها ، ومخالفتها للأحاديث الصحيحة .

وهناك حديث آخر منكر أيضًا ، لعلة المخالفة - وإن كان إسناده خيرًا من هذا

بكثير - ، رواه النسائي في"عمل اليوم"من طريق عمر بن حفص بن غياث: حدثنا

أبي: حدثنا الأعمش: حدثنا أبو إسحاق: حدثنا أبو مسلم الأغر: سمعت أبا هريرة

وأبا سعيد يقولان: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: فذكره بلفظ:

"إن الله عَزَّ وَجَلَّ يمهل حتى يمضي شطر الليل الاول ، ثم يأمر مناديًا ينادي"

يقول: هل من داعٍ يستجاب له ؟ هل من مستغفر يغفر له ؟ هل من سائل يعطى ؟"."

ولا أريد هنا النتبيه على أن أحد الدجاجلة المتجهمة المعطلة في تعليقه على

كتاب ابن الجوزي"دفع شبه التشبيه" (ص 193) قد صحح هذا الحديث المنكر !

بادعائه أن حفص بن غياث الذي في إسناده إنما حدث به من كتابه ! ونسب ذلك

إلى الحافظين المزي والعسقلاني في"التهذيب"، وهو كذب عليهما ، كما أوهم

القراء أن ذلك مذكور في إسناد الحديث ، وهو كذب أيضًا - كما هو ظاهر للعيان -.

وقد نقلت عبارته بذلك هناك مع تفصيل القول على أكاذيبه المذكورة . والله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت