في شيء من طرق الحديث الكثيرة - ما فِي حَدِيثِ ابن البيلماني هذا من الأطيط
والترعيد ، فهو منكر أيضًا ، نعم في بعضها الجملة الأخيرة منه بلفظ:
"ثم يبسط يديه تبارك وتعالى يقول: من يُقرض غير معدوم ، ولا ظلوم".
رواه مسلم وغيره ، وهو في"الإرواء" (1/196 - 197) .
وجملة القول: أن هذه الزيادات - التي جاءت فِي حَدِيثِ الترجمة وحديث
ابن البيلماني دون سائر طرق الحديث المتواترة - هي زيادات باطلة ، لضعف
إسنادها ، ومخالفتها للأحاديث الصحيحة .
وهناك حديث آخر منكر أيضًا ، لعلة المخالفة - وإن كان إسناده خيرًا من هذا
بكثير - ، رواه النسائي في"عمل اليوم"من طريق عمر بن حفص بن غياث: حدثنا
أبي: حدثنا الأعمش: حدثنا أبو إسحاق: حدثنا أبو مسلم الأغر: سمعت أبا هريرة
وأبا سعيد يقولان: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: فذكره بلفظ:
"إن الله عَزَّ وَجَلَّ يمهل حتى يمضي شطر الليل الاول ، ثم يأمر مناديًا ينادي"
يقول: هل من داعٍ يستجاب له ؟ هل من مستغفر يغفر له ؟ هل من سائل يعطى ؟"."
ولا أريد هنا النتبيه على أن أحد الدجاجلة المتجهمة المعطلة في تعليقه على
كتاب ابن الجوزي"دفع شبه التشبيه" (ص 193) قد صحح هذا الحديث المنكر !
بادعائه أن حفص بن غياث الذي في إسناده إنما حدث به من كتابه ! ونسب ذلك
إلى الحافظين المزي والعسقلاني في"التهذيب"، وهو كذب عليهما ، كما أوهم
القراء أن ذلك مذكور في إسناد الحديث ، وهو كذب أيضًا - كما هو ظاهر للعيان -.
وقد نقلت عبارته بذلك هناك مع تفصيل القول على أكاذيبه المذكورة . والله