فهرس الكتاب

الصفحة 7278 من 7648

قلت: هو في"ثقات ابن حبان" (9/13) ، وروى عنه جمع من الحفاظ

الثقات ،كالبخاري - في"جزء القراءة"- ودحيم والذهلي وأبو مسعود الرازي وغيرهم ،

فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى.

وإنما علة الحديث شيخه مسلمة بن علي ، فإنه مجمع على تركه ، وقال

الحاكم:

"روى عن الأوزاعي والزبيدي المناكير والموضوعات".

قلت: وهذا من روايته عن الأوزاعي - كما ترى - ، فهو من موضوعاته ، فمن

العجيب أن يذكر الحافظ طرفه الأول في"الفتح" (11/469) ساكتًا عليه ، فهذا

من الأدلة الكثيرة على أن سكوته عن الحديث لا ينبغي أن يحمل دائمًا على أنه

حسن عنده - كما هو المشهور عنه - ، وإن مما يؤيد ذلك أنه ذكر في مكان آخر منه

(3/288) طرفًا آخر منه وهو قوله:"ليس ذلك أعني ، إنما أعني أصنعكن يدًا"،

فقال:

"فهو ضعيف جدًا ، ولو كان ثابتًا ، لم يحتجن بعد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى ذرع أيديهن ،"

كما تقدم في رواية عمرة عن عائشة"."

قلت: يشير إلى ما ذكره (ص 287) من رواية الحاكم عن يحيى بن سعيد

عن عمرة عن عائشة قالت: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأزواجه:

"أسرعكن لحوقًا بي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا".

قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكُنَّا إِذَا اجْتَمَعْنَا في بيت إحدانا بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَمُدُّ

أَيْدِيَنَا فِي الْجدار نَتَطاوَلُ ، فَلَمْ نَزَلْ نَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ ،

وَكَانَتِ امْرَأَةً قَصِيرَةً ، وَلَمْ تَكُنْ أَطْوَلَنَا ، فَعَرَفْنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما أَرَادَ بِطُولِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت