وَكَذَا ؟ قَالَ الرَّجُلُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ ! أَوَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا كَذِبٌ ، وَهَذَا مَا
لَا يَكُونُ ، وَلَوْ أَنِّي حَدَّثْتُكَ بِهَذَا ،كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَصْلُبَنِي
عَلَيْهِ ؟ قَالَ: صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ . فَأَدْخَلَ الرَّجُلَ الَّذِي كَتَمَ عَلَيْهِ فِي خَاصَّتِهِ
وَسَمَرِهِ ، وَأَمَرَ بِالْآخَرِ فَصُلِبَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
فَأَمَّا الَّذِي كَتَمَ عَلَيْهِ مِنْهُمَا ، فَقَدْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .
وَأَمَّا الَّذِي أَظْهَرَ عَلَيْهِ مِنْهُمَا ، فَقَدْ أَهَانَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا ، وَهُوَ مُهِينُهُ فِي الْآخِرَةِ .
ثُمَّ نَظَرَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ إِلَى ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ أَنَسٍ ، فَقَالَ: يَا أَبَا
الْمُثَنَّى ! أَسَمِعْتَ جَدَّكَ يُحَدِّثُ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ:"نَعَمْ ) ."
منكر .
أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" (2/113/7651) : حدثنا
محمد بن شعيب: ثنا عبدالرحمن بن سلمة: نا أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء
عن المفضل بن فضالة عن بكر بن عبد الله المزني: نا أنس بن مالك قال: قال
رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ... فذكره . وقال الهيثمي في"المجمع" (10/305 - 306) :
"رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه محمد بن شعيب ، ولم أعرفه،"
وبقية رجاله ثقات على ضعف في بعضهم يسير"."
كذا قال ! والمفضل بن فضالة - وهو: البصري ، لا المصري - لا يصدق عليه
هذا الوصف عندي ، لأنه متفق على تضعيفه إلا ابن حبان ، ولذلك تكلم عليه
الذهبي في"المغني"، وجزم الحافظ في"التقريب"بضعفه . ولعله أراد به عبدالرحمن