مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - وهو الغداني ، الذي يقال له: الأشل - عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ
الْهَمْدَانِىِّ عَن مسروق: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا فَسَأَلَهَا عَنْ صَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
فَقَالَتْ: ... فذكره .
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم ، لكن له علتان:
الأولى: أبو إسحاق الهمداني - هو: عمرو بن عبدالله السبيعي ، و -: كان
اختلط ، وهو إلى ذلك مدلس وقد عنعن .
والأخرى منصور بن عبدالرحمن الغداني: فيه كلام من قبل حفظه ، قال
عبدالله بن أحمد في"العلل" (1/135) :
"سألت أبي عنه ؟ فقال: صالح ، روى عنه شعبة". وقال في مكان آخر عنه
"هو ثقة ، إلا أنه خالف في أحاديث". وقال ابن أبي حاتم (4/1/175) عن
أبيه:
"ليس بالقوي ، يكتب حديثه ، ولا يحتج به".
ووثقه ابن معين وغيره ، وقال ابن حبان في"الثقات" (7/476) :
"وكان تقيًا نقيًا". ولخص كلامهم الحافظ كعادته في"التقريب":
"صدوق يهم".
قلت: ويبدو لي - والله أعلم - أن هذا الغداني ، أو شيخه أبو إسحاق وَهِم في
متن الحديث وسياقه بهذا التفصيل الذي لا نجد له أصلًا في شيء من طرق
الحديث ، لا عن عائشة ، ولا عن غيرها ممن روى عدد ركعاته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الليل ، بل