أن يسمع من أبي هريرة ، لأنه ولد فريبًا من سنة وفاة أبي هريرة - كما يستفاد من
ترجمته إياهما في"ثقاته" (3/284) و (5/348) - ، بل من المحتمل أنه ولد بعد
وفاته ، على ما قرره الحافظ في ترجمته من"التهذيب". فمن شاء رجع إليه .
ثم إن الحديث قد جاء عن أبي هريرة من غير وجه ، وليس فيه ذكر الغلول ولا
تكفير سنة ، حتى عند ابن حبان نفسه ، فقد أخرجه عقب هذا (4579) من طريق
محمد بن عمرو: حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أَنَّه سُئِلَ: أَيُّ الْأعْماَلِ أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ:
"إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ". قالَ: ثُمَّ أي ؟ قَالَ:
"الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ". قالَ ثُمَّ أي ؟ قَالَ:
"حَجٌّ مَبْرُورٌ".
وهكذا رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (5/301) ، وأحمد (2/287) ،
والترمذي (1658) ، وقال:
"حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".
ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي شيبة (5/301) دون: (السنام) !
وتابعه سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ... به ، دون: (السنام) .
أخرجه أحمد (2/264) ، والبخاري (26 و 1519) ، ومسلم (1/67) ، وأبو
عوانة (1/61 - 62) وغيرهم .
ثم إن قول أبي هريرة:
"حِجةٌ مَبْرُورةٌ تُكَفِّرُ الخَطَايَا سَّنَةِ".. تخالف أيضًا حديثه الصحيح الذي رواه
أبو حازم عنه مرفوعًا بلفظ: