عندي وهو ضعيف على ما بينته في"الصحيحة" (2307) ، مع مخالفته للثقة
الحكم بن عتيبة الذي رواه بلفظ:
"وريحها يوجد من مسيرة سبعين عامًا".
على أن حديث الترجمة قد صح عن ابن عمرو أيضًا بلفظ:
"... مسيرة أربعين عامًا".
رواه البخاري وغيره ، وهومخرج في"غاية المرام" (449) .
وأما حديث جابر مرفوعًا بلفظ:
"إن ريح الجنة لتوجد من مسيرة ألف عام ..."الحديث .
فهو حديث واهٍ جدًا ، وقد سبق تخريجه برقم (5369) .
ويتلخص مما تقدم: أن المسيرة المذكورة فِي حَدِيثِ الترجمة"خمسمائة عام"لا
تصح ، وإنما يصح بلفظ:"مائة"، كما صحت المسيرة بلفظ: (السبعين) و (الأربعين ) .
واعلم أنه لا تعارض بين هذه الألفاظ ، كما قال ابن القيم رحمه الله في
"حادي الأرواح" (1/250) ، والظاهر أنه يعني أن الرقم الأكثر يشمل الأقل . والله
أعلم .
(تنبيه) : لقد أطال النفس المعلق على"صفة الجنة"في تخريجه للحديث
بلفظ: (المائة) في نحو صفحتين (2/41 - 42) إطالة لا يفهم منها القارئ الرقم
الثابت من غير الثابت ، لأنه ساق الطرق ومصادرها دون متونها وألفاظها !
كما أنه لما ضعَّف حديث ابن جدعان ، لم ينتبه للفرق بين روايتيه ! ولا لموافقة
إحداهما لرواية عبدالرزاق ، وقد عزاها للطبراني .