أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خطب الناس فقال: .... فذكره .
قلت: وهذا إسناد واهٍ ، المثنى بن الصباح متفق على تضعيفه ، لم يوثقه أحد
غير ابن معين في رواية ، وضعفه في روايتين أخريين عنه ، وهي التي ينبغي
اعتمادها ، لأنها عنه أصح ، ولأن الجرح مقدم على التعديل ، ولا سيما من الشخص
الواحد ، ولأنه موافق لأقوال أئمة الجرح الآخرين ، فقد اتفقوا جميعًا على تضعيفه
بجرح بيِّن ، فقال أحمد في"العلل" (1/341) :
"لا يسوى حديثه شيئًا ، مضطرب الحديث".
ونقله الحافظ في"التهذيب"، وأقره . وقال ابن حبان في"الضعفاء" (3/20) :
"وكان ممن اختلط في آخر عمره ، حتى كان لا يدري ما يحدث به ، فاختلط"
حديثه الأخير الذي فيه الأوهام والمناكير بحديثه العظيم الذي فيه الأشياء
المستقيمة عن أقوام مشاهير ، فبطل الاحتجاج به"."
والترمذي مع تساهله المعروف وافق الجمهور على تضعيفه ، فإنه لما أخرج له
حديثًا آخر في"سننه"برقم (1399) عن عمرو بن شعيب ... قال عقبه:
"لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِصَحِيحٍ ، وَالْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ"
يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ"."
بل صرح النسائي وابن الجنيد بأنه متروك الحديث ، وقال الساجي:
ضعيف الحديث جدًا ، حدث بمناكير يطول ذكرها"."
ولذلك جزم بضعفه الذهبي في"الكاشف"و"المغني"،وقال الحافظ في
"التقريب":