قلت: فلا أدري هل أخطأ في إسناده على ابن عمير ،حين خالف محمد بن
عبدالوهاب وهو القتاد الثقة ، أم هو من ابن عمير ، لشدة ضعفه ؟ وهذا هو الأقرب ،
فإن الحديث محفوط بأسانيد عن أبي هريرة دون ذكر القراءة في السكتة ، وبلفظ:
"من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن ، فهي خداج (ثلاثًا) ، غير تمام".
رواه مسلم وغيره ، وهو مخرج في"الإرواء" (502) وغيره .
وقد ضعَّف البيهقي هذه الطرق الثلاث ، مشيرًا إلى أن الصواب عن ابن عمرو
الوقف ، فقال:
"ومحمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير ، وإن كان غير محتج به ، وكذلك"
بعض من تقدم - يشير إلى المثنى وابن لهيعة - ممن رواه عن عمرو بن شعيب ،
فلقراءة المأموم فاتحة الكتاب في سكتة الإمام شواهد صحيحة عن عمرو بن شعيب
عن جده خبرًا عن فعلهم"."
ثم روى (ص 83) من طريق أبي الصلت الهروي: نا أبو معاوية عن عبيد الله
ابن عمر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:
أنهم كانوا يقرأون خلف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أنصت ، فإذا قرأ لم يقرأوا وإذا
أنصت قرأوا ، وكان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:
"كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج".
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا ، أبو الصلت الهروي ، اسمه عبدالسلام بن
صالح ، قال الذهبي في"الكاشف":
"واهٍ ، شيعي متهم مع صلاحه". وقال في"المغني":