فهرس الكتاب

الصفحة 7378 من 7648

على قرائه وافترى على الإئمة، فقال معللًا تحسينه إياه:

"فإن المثنى بن الصباح لم يطعن في روايته عن عمرو بن شعيب - كما نبه"

على ذلك الحفاظ - ، كما في ترجمته في"تهذيب التهذيب" (10/33) ، وإنما

أصابه الاختلاف في روايته عن عطاء ، كما بينوا هنالك ، ووثق يحيى بن معين ،

وتضعيف الجمهور منصب ووراد فيما ذكرنا"."

وافتراؤه يمكن حصره في ثلاث نقاط:

الأولى: قوله"الحفاظ"، فإنه ليس هناك في"التهذيب"ولا حافظ واحد نبه

على ما زعم ، غاية ما في الأمر ، إنما هو حافظ واحد - وهو يحيى القطان - تأول

السقاف كلامه بما زعمه ، فإنه قال:

"لم نتركه من أجل حديث عمرو بن شعيب ، و لكن كان منه اختلاط"فهذا - كما

ترى - ليس فيه نفي الطعن المطلق عن رواية المثنى بن عمرو ، وإنما فيه نفي الترك ،

وهو الضعف الشديد ، فمفهومه يستلزم إثبات الضعف غير الشديد ، وهذا خلاف

زعمه !

الثانية: قوله:"كما بينوا هنالك"، فليس هناك مطلقًا حصر اختلاطه في

عطاء ، بل فيه ما يؤكد كذبه ، ألا وهو إطلاق ابن حبان أنه اختلط في آخر عمر ،

وقد تقدمت عبارته الصريحة في ذلك ، ووافقه الحافظ ابن حجر - كما تقدم - ، وإن

مما يؤيد الإطلاق أنه قد جاء في ترجمته هناك أن عبد الرزاق قال:

"أدركته شيخًا كبيرًا".

فإذا تذكرت أن عبدالرزاق رواه عنه عن عمرو بن شعيب ، تبين لك أن المثنى

حدث عبدالرزاق بحديث عمرو في كبره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت