ومحمد بن حمير هذا حمصي ليس بالقوي ، ومسلمة بن علي دمشقي
ضعيف الحديث . وعمر بن ذر هذا أظن غير الهمداني ، وهو عندي شيخ مجهول ،
ولا يصح هذا الحديث"."
وأقول: محمد بن حمير ، فيه كلام ، لكن الأكثرين على توثيقه ، وهو من
رجال البخاري ، فهو - كما قال الدارقطني -:
"لا بأس به".
وعمر بن ذر هو الهمداني في نقدي ،لأن ابن عساكر قد ترجمه ترجمة طويلة
في"تاريخ دمشق" (13/205 - 215) ، فالظاهر أنه أتى الشام ، وإن كان كوفيًا ، ولم
يذكر البخاري وابن أبي حاتم غيره ، والحافظ لما ترجم له في"التهذيب"أتبعه بقوله:
"- تمييز - عمر بن ذر الشامي ، روى عن أبي قلابة خبرًا منكرًا . روى عنه"
مسلمة بن علي ، ذكر الخطيب [في"المفترق"من طريق] يعقوب بن سفيان ...""
فساق إسناده وكلام الفسوي المتقدم عقبه . وما بين المعكوفتين سقطت من
"التهذيب"استدركتها من"اللسان".
والمقصود: أنه ليس هناك ما يدل على أن ابن ذر هذا هو غير الهمداني ، والفسوي
لم يجزم بظنه أنه غيره . ولعله لذلك لم يذكره الحافظ في"التقريب". والله أعلم .
وإنما علة الحديث مسلمة بن علي ، وهو الخشني ، فإنه متروك متهم ، وقد
تقدمت له أحاديث وبعض الأقوال التي قيلت فيه . فانظر مثلًا الحديث (141) .
وابن الجوزي لم يزد في إعلاله على أكثر من حكايته لكلام الفسوي المتقدم ، وقد
أخرجه من طريق الخطيب بسنده عنه .
ولا بد لي بهذه المناسبة - إتمام الفائدة من التذكير بأن في آخر الحديث من