النصروي: أنبأ أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي: نا عبدالله بن أحمد .
وهذا الإسناد رجاله ثقات ، غير عبدالله بن سراقة عن أبيه ، لم أجد من
ذكرهما ، وإنما جاء في"التهذيب"وفروعه:
"عبدالله بن سراقة عن أبي عبيدة بن الجراح . وعنه عبدالله بن شقيق"
العقيلي". وفيه جهالة . انظر"المشكاة" (5486) ."
(تنبيه) : ولقد عزا العلامة ابن القيم في"تهذيب السنن" (3/355) طريق أحمد
هذه"لمسنده"مع اختلاف في الإسناد والمتن ، فقال:
"وفي"مسند الإمام أحمد"من حديث محمد بن عبيد عن الأعمش عن عبدالله"
ابن ضرار الأسدي عن أبيه عن عبدالله قال: قسم الله الخير ، فجعله عشرة ..."."
وفي هذا العزو أوهام ثلاثة:
الأول: ليس الخبر في"مسند أحمد"مطلقًا ، وبذلك قطع الشيخ أحمد شاكر
رحمه الله في تعليقه على"التهذيب"، ويؤيده عدم عزو الحافظ الهيثمي إياه
لأحمد ، وهو مما اعتمد عليه الشيخ رحمه الله ، ولو أنه وقف على رواية ابن عساكر
هذه ، لكان أقوى له .
ومن الظاهر أن ابن القيم رحمه الله كتب ذلك من حفظه ، وقد يكون قرأ يومًا
ما هذا الأثر في"تاريخ ابن عساكر"معزوًا لأحمد ، ومع طول الزمن نسي فظن أنه
في"مسنده"فعزاه إليه .
ويحتمل أنه من يوم قرأه فيه من رواية القطيعي ، وهو يعلم أن القطيعي راوية
"المسند"، توهم أنه في"المسند"، فعزاه إليه اعتمادًا منه على"التاريخ"حسب
فهمه ، ولعله لم يتنبه لكون الراوي عنه في"التاريخ"إنما هو أبو سعد النصروي (1) ،
(1) وصفه الذهبي في"السير" (17/553) بـ"الشيخ الجليل الإمام المحدث".