صدوق له أوهام - كما في"التقريب"- ، فيخشى أن تكون زيادته على أبي عمير
من أوهامه .
والمقصود أن ضمرة بن ربيعة - وهو صدوق يهم قليلًا ، هو أوثق من عباد بن
عباد الرملي ، وقد عرفت مما سبق حاله - خالفه متنًا وسندًا ، أما المتن فقد بينته آنفًا .
أما السند ، فقد خالفه في موضعين منه:
أحدهما: جعل أبا أمامة مكان (مرة البهزي) .
والآخر: جعل عمرو بن عبدالله الحضرمي مكان أبي وعلة .
والراوي عنهما واحد ،وهو أبو زرعة السَّيباني - وهو يحيى بن أبي عمرو
السَّيباني - .
فالاختلاف عليه منهما يلقي في النفس ترددًا في قبول روايتهما معًا ، وما دام
أن أحدهما أوثق من الآخر ، فالنفس تطمئن إلى رواية الأوثق منهما ، وهي رواية
ضمرة بن ربيعة ، وليس فيها تلك الزيادات ، ويبقى المراجحة بين رواية مهدي
ورواية أبي عمير عنه ، وقد عرفت أن رواية هذا أرجح . فيمكن أن يقال يؤخذ من
روايتهما ما اتفقا عليه ، وهي:"ببيت المقدس".
فأقول: نعم ، لولا أمران:
الأول: أن مدار الروايتين على عمرو بن عبدالله الحضرمي ، وَهُوَ مَجْهُولٌ
أيضًا ، لأنه لا يعرف إلا برواية السَّيباني ، فحاله كحال أبي وعلة تمامًا .
والآخر: أن هذه الزيادة شأنها شأن الزيادات الأخرى من حيث أنها لم ترد
في الأحاديث الأخرى وهي كثيرة جدًا ، وبعضها في"الصحيحين"- كما تقدم
بيانه في الحديث الذي قبله - ، فهي منكرة أيضًا ، وبعضها أنكر من بعض . فلا