فهرس الكتاب

الصفحة 7410 من 7648

صدوق له أوهام - كما في"التقريب"- ، فيخشى أن تكون زيادته على أبي عمير

من أوهامه .

والمقصود أن ضمرة بن ربيعة - وهو صدوق يهم قليلًا ، هو أوثق من عباد بن

عباد الرملي ، وقد عرفت مما سبق حاله - خالفه متنًا وسندًا ، أما المتن فقد بينته آنفًا .

أما السند ، فقد خالفه في موضعين منه:

أحدهما: جعل أبا أمامة مكان (مرة البهزي) .

والآخر: جعل عمرو بن عبدالله الحضرمي مكان أبي وعلة .

والراوي عنهما واحد ،وهو أبو زرعة السَّيباني - وهو يحيى بن أبي عمرو

السَّيباني - .

فالاختلاف عليه منهما يلقي في النفس ترددًا في قبول روايتهما معًا ، وما دام

أن أحدهما أوثق من الآخر ، فالنفس تطمئن إلى رواية الأوثق منهما ، وهي رواية

ضمرة بن ربيعة ، وليس فيها تلك الزيادات ، ويبقى المراجحة بين رواية مهدي

ورواية أبي عمير عنه ، وقد عرفت أن رواية هذا أرجح . فيمكن أن يقال يؤخذ من

روايتهما ما اتفقا عليه ، وهي:"ببيت المقدس".

فأقول: نعم ، لولا أمران:

الأول: أن مدار الروايتين على عمرو بن عبدالله الحضرمي ، وَهُوَ مَجْهُولٌ

أيضًا ، لأنه لا يعرف إلا برواية السَّيباني ، فحاله كحال أبي وعلة تمامًا .

والآخر: أن هذه الزيادة شأنها شأن الزيادات الأخرى من حيث أنها لم ترد

في الأحاديث الأخرى وهي كثيرة جدًا ، وبعضها في"الصحيحين"- كما تقدم

بيانه في الحديث الذي قبله - ، فهي منكرة أيضًا ، وبعضها أنكر من بعض . فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت