"لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَإِسْنَادُهُ مَجْهُولٌ ، وَفِي الْحَارِثِ مَقَالٌ".
وأقره البغوي ، ثم الحافظ العراقي في"تخريح الإحياء" (1/289) .
والجهالة التي أشار إليها الترمذي ، إنما هي في ابن أخي الحارث ، فإنه مجهول
لا يعرف إلا بهذه الرواية ، لكنه قد توبع ، لكن في روايات معلولة ، فوجب علي
الكشف عن عللها:
الأولى: قال ابن إسحاق: وذكر محمد بن كعب القرظي عن الحارث بن
عبدالله الأعور قال: قلت: لآتين أمير المؤمنين فلأسألنه عما سمعت العشية ، قال:
فجئته بعد العشاء . فدخلت عليه ... فذكر الحديث . قال: ثم قال: سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
"أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ! إِنَّ أُمَّتَكَ مُخْتَلِفَةٌ بَعْدَكَ . قَالَ:"
فَقُلْتُ: فَأَيْنَ الْمَخْرَجُ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ: فَقَالَ: كِتَابُ اللَّهِ ..."الحديث نحوه باختصار ."
أخرجه أحمد (1/91) .
وهذه متابعة قوية من القرظي ، لكن السند منقطع ، فإن ابن إسحاق مدلس ،
وقد علقه ، بما يشعر أنه لم يسمعه منه ، وقد حقق الشيخ أحمد شاكر رحمه الله
في تعليقه على"المسند" (2/88) أنه يروي عنه في"السيرة"بواسطة . وقال:
"إسناده ضعيف جدًا من أجل الحارث بن الأعور".
وقد رواه محمد بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن بكير الطائي بسياق آخر ،
فقال: لما أصيب علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فشت أحاديث ، ففزع لها من شاء الله من
الناس ، فقالوا: من أعلم الناس بحديث على ؟ فقالوا: الحارث الأعور، فوجدوا
الحارث قد مات . فقالوا: من أعلم الناس بحديث الحارث ؟ قالوا: ابن أخيه ، فأتوه