4 -بقي شيخ الطبراني العباس بن الفضل الأسفاطي: فهو غير معروف ،
أورده ابن الأثير في"اللباب"، ولم يذكر فيه ما يدل على حاله .
هذا هوالوجه الأول .
وأما الوجه الآخر: فهو أن الحديث قد صح عن زيد بن أرقم ، ومن طرق عن
أنس بن مالك ، عند مسلم (7/173) ، وكذا البخاري (4906) - مختصرًا - ،
والترمذي (3898 و 3905) ، وابن حبان (7236 و 7238) ، والطيالسي (680) ،
وابن أبي شيبة (12412) ، وأحمد (4/369 و 372) و(3/139 و156 و162 و213
و 216) بألفاظ مختلفة ، يزيد بعضهم على بعض ، ومع ذلك فليس فيها ذكر لتلك
اللفظة: (وللجيران) ، فدل ذلك على نكارتها وضعفها ، وهذا مما لا يتنبه له ذلك
المعلق وأمثاله ، ممن غالب علمهم التخريج دون التحقيق !
وفي بعض الطرق عن أنس سبب دعاء النبي صلى الله عليه بالمغفرة للأنصار ، وهو ما
رواه من طرق ثلاثة الأمام أحمد (3/139 و213 و216 - 217) عن أنس رضي
الله عنه قال:
أَتَتْ الْأَنْصَارُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَمَاعَتِهِمْ فَقَالُوا: إِلَى مَتَى نَنْزَعُ مِنْ هَذِهِ الْآبَارِ ؟فَلَوْ
أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَا اللَّهَ لَنَا ، فَفَجَّرَ لَنَا مِنْ هَذِهِ الْجِبَالِ عُيُونًا فَجَاءُوا بِجَمَاعَتِهِمْ
إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَآهُمْ ، قَالَ:
"مَرْحَبًا وَأَهْلًا ، لَقَدْ جَاءَ بِكُمْ إِلَيْنَا حَاجَةٌ". قَالُوا: إِي وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَقَالَ:
"إِنَّكُمْ لَنْ تَسْأَلُونِي الْيَوْمَ شَيْئًا إِلَّا أُوتِيتُمُوهُ ، وَلَا أَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَانِيهِ".
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَقَالُوا:
الدُّنْيَا تُرِيدُونَ ؟! فَاطْلُبُوا الْآخِرَةَ ، فَقَالُوا بِجَمَاعَتِهِمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! ادْعُ اللَّهَ لَنَا
أَنْ يَغْفِرَ لَنَا ! فَقَالَ: