فهرس الكتاب

الصفحة 7436 من 7648

كذا قال ! وفيه غرابة ، فإن هلال الصيرفي قد أورده البخاري وابن أبي حاتم

في"كتابيهما"برواية جعفر هذا ، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا ، وكذلك ذكره

ابن حبان في"ثقاته" (7/572) ، فهومجهول .

وأما أبو كثير الأنصاري: فلم أجده إلا في"المقتنى"للذهبي قال(2/30/

5195)فيه:

"سمع عليًا ، وعنه إسماعيل بن مسلم العبدي ... كأنه رفيع".

قلت وقد أورده الدولابي في"الكنى" (2/90) من رواية عمران بن حدير قال:

سمعت أبا كثير رفيعًا يقول: سمعت عليًا يقول: ... ، فذكر أثرًا في الظلم والعدل .

فإن كان أبو كثير الأنصاري هو رفيعًا هذا ، فهو مستور ، لرواية ثقتين عنه ،

إسماعيل وعمران ، والله سبحانه أعلم .

ثم رأيت في الرواة: (هلال بن أبي حميد الوزان أبو جهم الصيرفي) ، ويقال فيه

غير هذا ، وهو ثقة من رجال الشيخين ، فاحتمل أن يكون هو هذا ، فإنه من طبقته ،

ولكنهم قد فرقوا بينهما ، ومنهم الإمام البخاري ، وإن خالفه الخطيب البغدادي ، وقد

أطال النفس جدًا في بيان رأيه ، وأن هذا الحديث هو من رواية هلال بن أبي حميد

المذكور ، وساق في ذلك روايات كثيرة بمتونها ، وغالبها منكر جدًا ، لأنها جعلت

الخصال الثلاث لعلي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، حتى خصلة"سيد المرسلين"! وهذا باطل ظاهر

البطلان ، وإن كان في أكثرها جعلت"سيد المسلمين"، وهذا وإن كان أهون ، فإنه

باطل أيضًا لوجوه لا مجال الآن لذكرها . وعلى كل حال ، فعلى فرض صحة مخالفة

الخطيب ، فذلك لا يعني ثبوت الحديث ، لبقاء جهالة أبي كثير الأنصاري أولًا .

ولأن الرواة قد اضطربوا في إسناده ثانيًا على وجوه كثيرة ، بيَّنها الخطيب بيانًا

شافيًا في كتابه"الموضح" (1/186 - 192) ، لا يتوقف كل من وقف عليها عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت