وقد تحرفت هذه اللفظة تحريفات عجيبة وعديدة:
1 -بكريمة ."الأخبار".
2 -بكتيبة ."الضعفاء".
3 -كتيمته ."اللسان"نقلًا عن"الضعفاء"!! وهو في"الميزان"على الصواب:
"كنينته"نقلًا عن"الضعفاء".
وقد تخبط فيها المعلق على"الضعفاء"، ثم قال:
"ونرجح أن الأصل (كريمة) كما وردت في بعض الأحاديث المشابهة".
كذا قال ! وهو بعيد عن التحقيق العلمي في غاية البعد ،لأن مثل هذا
الترجيح إنما يركن إليه العلماء في أحاديث الثقات ، أما في أحاديث المتهمين
فذلك مما لا ينفع ، لأنه يصحح معنى الحديث ، وهو مردود من أصله ! ثم كيف
يصح هذا الترجيح ، وآخر الحديث يبطله ؟! لأنه فسر الكلمة بالزوجة ، وما رجحه:
"كريمة"معناه البنت ! ومن غرائبه أنه أحال بهذه الكلمة في آخر تعليقه على
ترجمة حسين بن قيس الرحبي ! وحسين هذا متروك ، وفي حديثه جاءت الكلمة
"كريمة"! عند ابن عدي (2/353) .
ويغلب على ظني - والله أعلم - أن هذا الحديث حرفه ذاك المتهم ، أو على الأقل
تحرف عليه ، فإن لفظه الصحيح المحفوظ عن أبي هريرة: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:
"لَا يَذْهَبُ اللَّهُ بِحَبِيبَتَيْ عَبْدٍ فَيَصْبِرُ وَيَحْتَسِبُ ، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ".
أخرجه ابن حبان في"صحيحه" (707 - موارد) - واللفظ له من طريق سهيل
ابن أبي صالح - ، والترمذي (2403) ، والدارمي (2/323) ، وأحمد (2/265) من
طريق الأعمش نحوه - كلاهما - عن أبي صالح عن أبي هريرة ،وقال الترمذي: