اللَّهُمَّ ! أَجِرْنِي مِنْ زَمْهَرِيرِ جَهَنَّمَ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِجَهَنَّمَ: إِنَّ عَبْدًا
مِنْ عِبَادِي اسْتَجَارَنِي مِنْ زَمْهَرِيرِكِ ، وَإِنِّي أُشْهِدُكِ أَنِّي قَدْ أَجَرْتُهُ .
فَقَالُوا: وَمَا زَمْهَرِيرُ جَهَنَّمَ ؟ قَالَ: بَيْتٌ يُلْقَى فِيهِ الْكَافِرُ ، فَيَتَمَيَّزُ مِنْ شِدَّةِ
بَرْدِهَا بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ ) .
منكر.
أخرجه ابن السني في"عمل اليوم والليلة" (100/301) ، والبيهقي
في"الأسماء والصفات" (177 - 178) - والسياق له - من طريق عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ دَرَّاجٍ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَوْ عَنِ ابْنِ
حُجَيْرَةَ الْأَكْبَرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: إِنَّ أَحَدَهُمَا حَدَّثَهُ عَنْ رَسُولِ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ... فذكره .
قلت: وهذا إسناد ضعيف ، عبدالله بن سليمان - هو: أبو حمزة المصري
الطويل - لم يوثقه غير ابن حبان . وقال البزار:
"حدث بأحاديث لم يتابع عليها".
قلت: إن كان من دونه ومن فوقه من الحفاظ الثقات ، فيكون ذلك جرحًا
فيه ، وإلا فلا - كما هو الشأن هنا ، فإن دراجًا صاحب مناكير معروفة تقدم بعضها
مثل:
"أكثروا ذكر الله حتى يقولوا: مجنون"رقم (517) .
وقد سرق هذا الحديث لاحق بن حسين المقدسي ، وركب له إسنادًا إلى أبي
موسى الأشعري ، أخرجه عنه السهمي في"تاريخ جرجان" (486//978) ، وهو
-كما قال الحافظ الإدريسي -:
"كان كذابًا أفاكًا يضع الحديث على الثقات". وقال ابن النجار: