العلة ، فعصَّبها في إسماعيل ، فقال في تعليقه على"البزار"- وقد نقل قول الهيثمي
المذكور -:
"قلت: هذا مستغرب جدًا ! فقد صرح البزار أنه تفرد به إسماعيل بن حماد ،"
وليس بالقوي في الحديث"."
وأقول: لما خفيت العلة الحقيقية في إسناد هذا الحديث - فضلًا عن متنه - على
الشيخ الأعظمي ، استروح لتضعيف البزار لإسماعيل ، وهو تضعيف مرجوح - كما
سبق - وما ذاك إلا لتعصبه لمذهبه الحنفي المخالف لهذا الحديث ، وما هكذا يكون
التحقيق في الحديث ، فلا يجوز إفساح المجال للآراء المذهبية في تصحيح وتضعيف
الأحاديث النبوية ، خلافًا لما هو معروف عن بعض الحنفية كابن التركماني وغيره من
المتقدمين ، والأعظمي هذا وغيره من المتأخرين ، وقد يقابلهم بعض الشافعيين !
ثم إن الحديث قد أخرجه الترمذي (1/328/245) بإسناد البزار عينه ، لكن
بلفظ:
"كان يفتتح صلاته بِـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ".
ليس فيه لفظة: (الجهر) . وكذلك اخرجه ابن حبان في ترجمة أبي خالد من
"الثقات" (5/563) ، والعقيلي في"الضعفاء" (1/80 - 81) ، وابن عدي في
"الكامل" (1/311) ، والدارقطني في"سننه" (1/304/8) ، وكذا البيهقي (2/47)
من طريق أخرى عن المعتمر ... به . وقال العقيلي وابن عدي في ترجمة إسماعيل
هذا:
"حديثه غير محفوظ ، يحكيه عن مجهول".
يعني: أبا خالد . ولهذا قال الترمذي: