وهذا الوصف ابنه أولى به ، لأنه روى عنه جمع من الثقات ، كما كنت قلته
تحت الحديث المتقدم في المجلد الثاني رقم (581) ، وكنت ذكرت هناك أنه مجهول
الحال ، ثم ترجح عندي في"تيسير الانتفاع"أنه وسط حسن الحديث لرواية
الجماعة عنه . والله أعلم .
وابن جابر - هو: عبدالرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي الشامي ، وهو -:ثقة
من رجال الشيخين ، وقد توبع على جزء منه ، فقال عبدالرزاق في"المصنف"
(11/108/20055) :عن معمر عن سماك بن الفضل عن عروة بن محمد به
مرفوعًا بلفظ:
"اليد المنطية خير من اليد السفلى".
ومن طريق عبدالرزاق أخرجه أحمد (4/226) ، والبزار (1/433/916) ،
والطبراني في"الأوسط" (1/159/2/3143) و"الكبير"أيضًا (441) ، وقال:
"لم يروه عن سماك بن الفضل إلا معمر".
قلت: وهما ثقتان ، وإنما العلة من محمد بن عطية - كما سبق - .
وأما قول الهيثمي - بعدما عزاه لأحمد ومن دونه - (3/96) :
"ورجال أحمد ثقات".
فهو مردود بجهالة ابن عطية ، ولكنه كثير الاعتداد والاعتماد على توثيقات
ابن حبان ، كأنه لم يتنبه لقاعدته المرجوحة والمنتقدة من كبار الحفاظ كالذهبي
وابن عبدالهادي والعسقلاني .
ثم إن تخصيصه [رجال] الإمام أحمد بما سبق مما لا وجه له ، فرجال"الكبير"
كذلك ، لأنه أخرجه بإسنادين عن الوليد بن مسلم ! والمعروف عن الهيثمي أنه في
مثل هذه الحالة لا يعلل ، لأن أحدهما يقوي الآخر ، فكيف وأحدهما رجاله ثقات ؟!