فهرس الكتاب

الصفحة 7551 من 7648

ثُمَّ رجع فَقَالَ: الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَدْ وَاللَّهِ ! أَصْبَحْتُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

يَرْحَمُ اللَّهُ بِلَالًا ..."إلخ . فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَوْلَا أَنَّ بِلَالًا حَلَفَ ، لَأَكَلَ"

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَقُولَ لَهُ جِبْرِيلُ: ارْفَعْ يَدَكَ"."

أخرجه البزار في"مسنده"(2/192/573 - البحر الزخار ، 1/465/980 -

كشف الأستار)، وقال:

"لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ إِلَّا سَوَّارُ ، وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ".

وتعقبه الحافظ في"مختصر الزوائد" (1/416) فقال:

"بل هو متروك الحديث".

وهو قول أبي حاتم وغيره . ومنه يتبين تقصير الهيثمي في قوله في (سوار) :

"ضعيف"، ولا سيما وقد خالف الثقتين عن إسماعيل بن أبي خالد ، فجعل:

(قيس بن أبي حازم) .. مكان: (حكيم بن حابر) ، وأسنده عن علي ، والصواب

مرسل .

وكذلك أخطأ الحافظ في"الفتح" (4/135) حين قال:

"رواه عبدالرزاق بإسناد رجاله ثقات أن بلالًا ..."فلم يسنده إلى حكيم أو

على الأقل أن يقول:"مرسلًا"، دفعًا لوهم من قد يتوهم أنه مسند ، وبخاصة أنه

أيّد به قول من قال: إن الأكل إلى الإسفار كان جائزًا ثم نسخ .

وأنا أرى أن الجواز إذا كان المقصود به ابتداء الأكل بعد طلوع الفجر الصادق ،

فليس عليه دليل صحيح صريح ، وأنه على افتراض ثبوته ، فآية: {من الفجر}

وحديث:"حتى يؤذن ابن أم مكتوم"، يكفي في إثبات النسخ .

أما أن كان المقصود جواز الاستمرار في الأكل وقد ابتدأه قبل طلوع الفجر ،

فهو جائز لصريح قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت