"لا يعتبر بما انفرد به عنه مروان بن جعفر".
ثانيًا: جعفر بن سعيد - وهو: ابن سمرة بن جندب -: ليس بالقوي .
ثالثًا: خبيب بن سليمان - وهو: ابن سمرة بن جندب ، وهو -: مجهول أيضًا .
ومن عجائب السيوطي أنه تعقب في"اللآلي" (1/84) ابن الجوزي بالشاهد
التالف باعترافه ، وبالطريق الأخرى ذات العلل الثلاث ، مع أن لفظها مخالف
للحديث المشهود له ، ولو أنهم تأولوه ، مع أن التأويل فرع التصحيح ، فأين هو ؟!
وبشاهد آخر عزاه لأبي الشيخ في"العظمة". والطبراني أيضًا ولأبي نعيم في
"المعرفة"، ثلاثتهم من طريق سويد بن عبدالعزيز عن أبي عبدالله البحراني (!)
عن القاسم أبي عبدالرحمن عن عبدالرحمن بن أبي عميرة المزني ... مرفوعًا في
حديث له بلفظ الترجمة ، وسكت عنه فما أحسن ، لأن سويدًا هذا متفق على
تضعيفه ، بل قال الإمام أحمد:
"متروك الحديث". وقال البخاري:
"فيه نظر لا يحتمل". واعتمده الذهبي في"الكاشف".
والحديث أخرجه أبو نعيم في ترجمة عبدالرحمن بن أبي عميرة المزني من
طريق عبدالله بن محمد - وهو: أبو الشيخ - وهذا من طريق أحمد بن عمرو [ابن]
الضحاك - وهو: ابن أبي عاصم الشيباني - وهذا أخرجه في"الآحاد والمثاني"
(2/359/1130) قال: حدثنا محمد بن مصفى: نا سُويد بن عبدالعزيز ... به .
ورجاله ثقات غير سُويد - كما تقدم - ، وفي ابن أبي عميرة كلام في صحبته ،
فنفاها ابن عبدالبر ، وأثبتها الحافظ في"الإصابة"بمجموع طرق ، مضعفًا لخصُوص
هذا الطريق . والله سبحانه وتعالى ولي التوفيق .