ومن طريق الطيالسي أحمد في"المسند" (5/86 و88) والبزار أيضًا (1032) .
ولذلك فرَّق الهيثمي بين رواية أحمد هذه المختصرة ، وبين رواية ابنه عبدالله
ومن قرن معه ، فقال عقب الرواية المختصرة:
"رواه أحمد ، وزاد ابنه:"من رمضان ..."رواه البزار والطبراني في"الكبير""
وزاد:"ورعد"، ورجال أحمد رجال الصحيح"!"
وفي قوله هذا الأخير نظر ، لأن شريكًا مع ضعفه لم يحتج به الشيخان ، أما
البخاري فروى له تعليقًا ، وأما مسلم فروى له متابعة - كما قال الذهبي في
"الكاشف"- .
وقد خولف هو أيضًا: فرواه جمع منهم شعبة عن سماك ... به مختصرًا ، دون
الزيادة .
أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (3/76) ، والطبراني(1906 و 1941
و 2027).
قلت: فهاتان مخالفتان: مخالفة الطيالسي للراويين عن شريك ، ومخالفة
شعبة وغيره لشريك تمنعان من قبول الزيادة ، وتجعلانها منكرة أو شاذة .
بل هي منكرة من جهة أخرى ، وهي مخالفة الزيادة لما جاء فِي حَدِيثِ جابر
وابن عباس عند ابن خزيمة ، ولحديث عبادة عند أحمد: أنها ليلة طلقة بلجة ، لا
حارة ولا باردة . وفي حديث آخر عن واثلة:"ولا مطر ولا ريح". لكن فيه زيادات
أخرى خرجته من أجلها فيما تقدم برقم (4404) . وخرجت تحته أحاديث
الصحابة الثلاثة شاهدًا لبعضه .
وأما ما قبل هذه الزيادة من الحديث فهو صحيح ، لأن له شاهدًا من حديث