"له غير ما ذكرت ، وهو ضعيف ، ووالده يزيد ضعيف ، والضعف على أحاديثه"
التي أمليت والتي لم أُمِلُّ بيِّن ، وعامتها غير محفوظة"."
قلت: ولذلك قال ابن أبي حاتم عن أبيه:
"منكر الحديث ، لا أدري منه أو من أبيه ، لا ترى فِي حَدِيثِه حديثًا"
مستقيمًا"."
قال:"سئل أبو زرعة عن يحيى بن يزيد ؟ قال: لا بأس به ، إنما الشأن في"
أبيه ، بلغني عن أحمد بن حنبل أنه قال: لا بأس به ، ولم يكن عنده إلا حديث
أبيه ، ولو كان عنده غير حديث أبيه ؛ لتبين أمره"."
قلت: فإذا لم يعرف إلا بروايته عن أبيه الضعيف ؛ فلا سبيل حينئذ إلى
معرفة ضبطه من سوء حفظه ؛ بل ولا إلى تبين صدق من كذبه ، مهما كثر الرواة
عنه - كما هو ظاهر - ، ولذلك قلت: إنه مجهول عندي .
نعم ، لقد عقب الحافظ في"اللسان"في آخر ترجمته بهذا الحديث الذي رواه
عن غير أبيه ، وهو أبو عبادة الزرقي ، وهذا يقال فيه ما قلت وأكثر في (يحيى) ،
فإن الزرقي أسوأ حالًا منه ؛ لأنه متروك كما تقدم .
وأيضًا فالراوي عنه ؛ (سُليم بن منصور بن عمار) لم يتبين حاله في الحفظ
والضبط ، فإن الذهبي الحافظ الناقد لما أورده في"المغني"لم يستطع [إلا] أن يقول
فيه:
تُكلم فيه ولم يترك"."
وهذه علة ثالثة .
وثمة علة رابعة وهي أن المحفوظ بالسند الصحيح عن الزهري عن أبي أمامة
-وهو: ابن سهل بن حنيف الأنصاري - قال: