"صدوق ، أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل ؛ فضعف بسبب ذلك حتى نسبه"
ابن نمير إلى الكذب ، وقد وثقه ابن معين"."
قلت: وذكره الحافظ في"المرتبة الخامسة"من"طبقات المدلسين"؛ لقول اب
حبان فيه (2/97) :
"يروي عن أقوام ضعاف أشياء يدلسها عن الثقات حتى إذا سمعها المتتبع ؛"
لم يشك في وضعها ، فلما كثر ذلك في أخباره ؛ ألزقت به تلك الموضوعات وحمل
عليه الناس في الجرح ، فلا يجوز عندي الاحتجاج بروايته كلها على حالة من
الاحوال ؛ لما غلب عليها من المناكير عن المشاهير ، والموضوعات عن الثقات"."
قلت: ولم يذكروه في الرواة عن (عبيدة بنت نايل) ؛ فكأنه دلس عنها .
وعبيدة هذه: ليست مشهورة ،وقد ذكرها ابن حبان في"الثقات" (7/307)
برواية الخصيب بن ناصح - وهو صدوق يخطئ - وذكر لها في"التهذيب"ثلاثة رواة
آخرين ، ليس فيهم ثقة حافظ غير معن بن عيسى ؛ فلعله لذلك لم يوثقها الحافظ ،
بل قال فيها:
"مقبولة". يعني: عند المتابعة .
فعلة الحديث إذن: هي ، أو عنعنة الطرائفي .
وثمة علة أخرى وهي نكارة متنه ومخالفته لحديث أنس الصحيح قال:
مر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بتمرة في الطريق فقال:
"لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة ؛ لأكلتها".
أخرجه البخاري (2431) وغيره ، وهو مخرج في"الإرواء: (6/15/1559) "
من رواية جمع منهم مسلم ، لكن ليس عنده أخاف"."