حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ أَبِي مَهْدِيٍّ ( الأصل: ابن مهدي ) عَنْ
أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مرفوعًا .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا بل موضوع ؛ أبو مهدي - اسمه: سعيد بن
سنان - رماه الدارقطني وغيره بالوضع .
والحديث عزاه السيوطي في"الجامع الكبير"لابن زنجويه عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وقال:
"وهو ضعيف".
فإذا كان من هذه الطريق - كما أظن - ؛ ففيه تساهل ظاهر ،لما عرفت من
حال أبي مهدي ، لا سيما ولوائح الوضع عليه بينة .
وأخرجه البزار في"مسنده" (2/157/1414 - كشف الأستار) من طريق
أخرى عن أبي مهدي ... به ، ولكن ذهب عنه الخصلة الأولى فقال:
"ذهب عني واحدة ، وعلته سعيد بن سنان".
وبه أعله الهيثمي فقال (4/272) في"مجمع الزوائد":
"وهو متروك".
قلت: فقول الأعظمي في تعليقه على"الكشف"أن الهيثمي قال:
"وهو ضعيف". وهم منه أو خطأ مطبعي .
وقد ذكر الهيثمي عن البزار أن تلك الواحد غير المذكورة في الحديث فقال:
"وقال البزار: ذهبت عني واحدة ، وقد مرت بي: وجار سوء إن رأى خيرًا ؛"
دفنه ، وإن رأى شرًا ؛ أذاعه"."
فأقول: هذه الفقرة فِي حَدِيثِ آخر يشبه هذا في بعض فقراته . أخرجه