فهرس الكتاب

الصفحة 7597 من 7648

وأقول: احتمال أن يكون ابن ثوبان العامري بعيد جدًا ؛ لأنه من التابعين

الذين عاشوا إلى قريب المائة أو زادوا قليلًا ، ومحمد بن أبي فديك عاش إلى

المائتين ، وكأن الأستاذ الأثري شعر بذبك ؛ فجزم بعدُ أنه غيره .

ومن الممكن عندي أن يكون محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب

القرشي العامري ؛ فإنه- مع كونه عامريًا فإنه - من طبقته ، ولا سيما وقد وقع في

رواية أبي عمرو الداني ما يؤيد ذلك إذ قال: (ابن أبي ذئب) مكان(محمد بن

عبدالرحمن)، وهو رواية لابن عساكر ، لكنهما من طريق ابن شبيب ، وقد عرفت

مما تقدم من كلام ابن حبان أنه شديد الضعف ، فتفرده بذلك دون الثقات الذين

تابعوه مما يؤكد وهاءه ، فلا قيمة لمخالفته .

ولذلك فإني أقول:

ليس لدينا ما يبين أن (محمد بن عبدالرحمن العامري) في رواية الثقات - هو

(ابن أبي ذئب العامري) ، وهو ثقة محتج به عند الشيخين ، ومجرد تطابق اسم

اشخص واسم أبيه ونسبته مع شخص آخر واسم أبيه ونسبته ليس بالذي يلزم أن

يكونا شخصًا واحد ، وهذا أمر معروف عند العلماء بهذا الفن الشريف .

ولهذا فلا بد من تحديد الموقف تجاه هذا الراوي(محمد بن عبدالرحمن

العامري)، وذلك بأن نُسلِّم بتضعيف من ضعفه من مخرجي حديثه كما تقدم ،

وأما أن نقف عند ما انتهى إليه بحثنا ، وهو أن أحدًا من أئمة الجرح والتعديل لم

يترجم له ، ليس فقط في"الميزان"و"اللسان"؛ بل وفي غيرها من كتب الأئمة

المتقدمين مثل:"تاريخ البخاري"،و"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم ، و"الثقات"

و"الضعفاء"لابن حبان ، وغيرها . وذلك يعني - في نقدي - أحد أمرين:

إما أنه مجهول العين عندهم لا يعرفونه لندرة حديثه ، وقد أشار إلى هذا البزار

بقوله فيما تقدم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت