الراوي عنه عبداله بن جعفر ، وهو الرقي من رجالهما ، قال الحافظ الذهبي في
"الكاشف":
"ثقة حافظ". وقال العسقلاني في"التقريب":
"ثقة ؛ لكنه تغير بأخرة ، فلم يفحش اختلاطه".
ولذلك قال الهيثمي في"المجمع" (7/315) :
"رواه الطبراني في"الأوسط"، ورجاله رجال الصحيح".
وأقره الأخ الداراني المعلق على"موارد الظمآن" (6/132) ، فأقول:
إن إطلاق الهيثمي مثل هذا الكلام أونحوه كقوله:"رجاله ثقات: ؛ ليس"
على إطلاقه بالنسبة لمعاجم الطبراني الثلاثة ، وهي عادة له مضطردة غالبًا ، وهو
يعني بذلك وبخاصة قوله هذا:"رجال الصحيح"ما عدا شيخ الطبراني ، فينبغي
الانتباه لهذا ؛ فقد يكون الشيخ مجهولًا ، أو ضعيفًا ، ولا يكون ثقة ، وقد يكون
ثقة ، ولكن لا يكون من رجال (الصحيح) لتأخره عن الشيخين .
وإذا عرفت هذا ؛ فمَن (أحمد) هذا وما حاله ؟ لقد قال المعلق على"مجمع"
البحرين" (7/286) :"
"أحمد: شيخ الطبراني لا يدرى من هو ؟ لسقوط ورقة (62) من مخطوطة"
(طس) "."
قلت: هو: أحمد بن عبدالرحمن بن عقال الحراني ؛ كما يتبين لي بمراجعة
أحاديثه التي أخرجها عنه الطبراني في ترجمته التي تبدأ في المجلد الأول من
(ق 57/2) وتنتهي بالورقة (64/1) ،وقد سقطت منها الورقة (62) ؛ فكان ذلك
سببًا أن لا يعرفه المعلق المذكور . وتفصيل الكلام لا مجال له الآن ،لا سيما
والرجل مضعَّف ؛ من رجال"الميزان"و"اللسان".