التعريف الأوّل:"هي ما يثاب على فعله، ويتوقف على نيّة" [1] .
التعريف الثّاني:"هي ما كان طاعة لله منويًا به، سواء كان فعلًا كالصلاة، أو تركًا كالزنا" [2] .
التعريف الثّالث:"هي ما افتقر من الطاعات إلى النية" [3] .
وبناء على هذه التعاريف قالوا: إنَّ الوضوء ليس بعبادة؛ لعدم افتقاره إلى النية. ومعني ذلك أن الوضوء يكون صحيحًا، وتصح به الصّلاة، لكنه لايسمى عبادة إِلَّا إذا نواه العبد. قال ابن عابدين:"وإنّما تسن النية في الوضوء، ليكون عبادة، فإنّه بدونها لا يسمى عبادة ... وإنَّ صحت به الصّلاة" [4] .
وردّ ذلك العلماء: بأن العبادة مشتقة من التعبد، وعدم النية لا يمنع كونه عبادة [5] .
الفريق الآخر: وهم الذين لم يشترطوا النية في العبادة، وقد عرفوها بتعريفات منها:
التعريف الأوّل:"طاعة العبد لربه" [6] .
التعريف الثّاني:"هي موافقة الأمر" [7] .
التعريف الثّالث:"هي فعل المكلَّف على خلاف هوى نفسه تعظيمًا لربه" [8] .
(1) حاشية ابن عابدين: 1/ 72.
(2) البحر المحيط للزركشي: 1/ 293.
(3) المرجع السابق نفسه.
(4) حاشية ابن عابدين: 1/ 72.
(5) البحر المحيط للزركشي: 1/ 294.
(6) شرح حدود ابن عرفة: 1/ 109.
(7) البحر المحيط للزركشي: 1/ 293.
(8) التعريفات للجرجاني ص/ 160.