فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70350 من 346740

لذنوبه، ومن فضل الله عز وجل على عباده أنه في الوقت الذي إبتلاهم بصفتهم بشراً إبتلاهم بالشهوة وبغريزة الميل إلى الهوى فهم ولابد يقعون في شيئ كثير أو قليل من المخالفة لأنهم لم يُفطَروا على العِصمة كالملائكة كما يُشير إلى ذلك قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح (( كُتب على بن آدم حظه من الزنى فهو مُدركه لا محالة فالعين تزني وزناها النظر والأذن تزني وزناها السمع واليد تزني وزناها البطش(أي المصافحة) والرجل تزني وزناها المشي والفرج يُصدِّق ذلك كله أو يُكذبه ))فإذن الإنسان بطبيعة كونه إنساناً لابد أن يواقع قليلاً أو كثيراً من المعاصي التي إن لم يغفرها الله كان ارتكابه لمعاصيه سبباً لنيل عذابه يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلَّا من أتى الله بقلبٍ سليم مع هذا الطبع الذي طبعه الله عز وجل البشر من عباده أن جعل لهم أسباباً شرعية يُكفِّر الله لهم بها ذنوبهم.

بعض هذه الأسباب - سبحان الله- مُيَسَّرة ما تحتاج مثلاً إلى جُهد جهيدٍ كمثل قوله عليه السلام (( من حج فلم يرفُث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيومَ ولدته أمه ) )وكقوله عليه السلام (( مثل الصلوات الخمس كمثل نهرٍ جارٍ غمرٍ أمام دار أحدكم يغتسل فيه كل يومٍ خمس مرات أترونه يبقى من درنه على بدنه شيئ؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: فكذلك الصلوات الخمس يُكفِّر الله بهن الخطايا ) )فالصلوات تحتاج إلى جهد إلى استعداد و و إلى آخره لكن من فضل الله عز وجل أنه جعل سبباً مُيسراً جدا لنيل مغفرته مع قليل من الملاحظة أو الجهاد للنفس ما هو؟ فقط أن تراقب قول الإمام ولا الضالِّين وتحبس نفسك حتى يشرع الإمام ويقول: آآ إذن تابعه أنت وإذا بك استحققت مغفرة الله تبارك وتعالى لمجرد تحقيق هذه المتابعة (( إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غُفر له ما تقدم من ذنبه ) )

ومن هنا يظهر وقد انتهيت من الإجابة على السؤال فأذكر فائدة، يظهر تجاوب أحكام الشريعة بعضها مع بعض، فاللذين يذهبون إلى عدم شرعية جهر الإمام بالتأمين يكون مذهبهم هذا مُخَسِّراً لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت