فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
اللحية فهو فرضٌ يأثم حالقها أمَّا الصلاة منتعلاً فهو أمرٌ مستحبٌ إذا ثابر المسلم وواظب على إقامة الصلاة دائماً وأبداً حافياً وليس منتعل فقد خالف السُنَّة ولم يُخالف اليهود المتنطعين في دينهم.
ولقد جاء في بعض المعاجب من كتب السنة أن عبد الله بن مسعود كان في جمعٍ فأقيمت الصلاة وكان فيهم صاحبه أبو موسى الأشعري رضيَ الله عنهما فقدمه ليُصلِّي بالناس إماماً لعلم إبن مسعود أولاً بأن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم كان معجباً بقراءة أبي موسى هذا -رضيَ الله عنه- حيث قال له ذات يوم (( لقد مررت بك البارحة يا أبى موسى فاستمعت لقرائتك ) )فقال عليه الصلاة والسلام (( لقد أوتيَ هذا مزماراً من مزامير داوود عليه السلام ) )لمَّا سمع هذا الثناء أبو موسى من النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم قال: يا رسول الله لو علمتُ ذلك لحبرته لك تحبيرا، لما يعلم بن مسعود من رضى النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم عن قراءة أبي موسى قدمه إماماً مع أن إبن مسعود ليس دون أبي موسى فضلاً في القراءة بل لعله أعلى وأسمى منه في ذلك وقد قال النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم فيه (( من أحب أن يقرأ القرآن غضاً طرياً كما أُنزل فليقرءه على قراءة إبن أم عبد ) )مع ذلك وهذا في الواقع يُعطينا درساً نحن المسلمين في آخر الزمان حيث قد نجد صحوةً علمية ولكننا مع الأسف لا نجد معها صحوةً سلوكيةً أخلاقية. فلا تؤاخذوني إذا قلت لكم إنني أشعر أنكم حينما تدخلون في هذا المكان تتزاحمون وتتنافرون وهذا ليس من الأخلاق الإسلامية فيجب أن نُمثل الصحوة في جانبيها في العلم وفي السلوك والأخلاق. الشاهد أن إبن مسعود فيما نرى نحن هو أقرأ من أبي موسى ومع ذلك تواضع مع صاحبه وآثره فقدمه ليُصلِّي به وبالحاضرين إماماً فتقدم أبو موسى رضيَ الله عنه وكان -الشاهد- وكان منتعلاً فخلع نعليه فقال بن مسعود له مستنكراً أشد الإستنكار ما هذه اليهودية؟ أفي الوادي المُقدس أنت؟ مُشيراً إلى قوله عليه الصلاة والسلام (( صلُّو في نعالكم وخالفوا اليهود ) ).
إذا عرفتم هاتين الحقيقتين النهي عن التشبه من جهة والحضّ على مخالفة المشركين من جهة من جهة أخرى، حينذاك وجب علينا أن نجتنب كل مظاهر الشرك والكفر مهما كان نوعها مادام أنها تُمثل تقليداً