الكريمة: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [الأنفال:60] ، قال عليه السلام: (( ألا إن القوةَ الرميُ، ألا إن القوةَ الرميُ، ألا إن القوة الرمي ) )فاللعب بالرمي سواء كان قديمًا بالقوس أو حديثًا بالرصاص أو القذائف أو نحو ذلك من الأسلحة المدمّرة اليوم، فهو من الوسائل التي لا بد أن يتعاطها المسلم لتقوية جسمه، ذلك قد يتطلب خروجًا عن البلد حتى لا يصاب بعض المسلمين خطأً بأذى الرمي ..
أما هذه اللعبة، لعبة الكرة فهذه ليس فيها ما يُخشى منها سوى ما قد أشرنا إليه آنفًا مما قد يتعرض له اللاعب بالشطرنج؛ فينبغي أن نُقيد الجواز بتلك الشروط. ومن الملاحظ أن أكثر الألعاب ولنقُل بخاصة المبارايات التي تجري بين فريقين ولو كانا مسلمَين فإنه لا يُراعى في ذلك حدودُ الله -تبارك وتعالى- فقد تفوت اللاعبين بعض الصلوات كصلاة العصر مثلاً إذا بدأت المباراة قبل العصر أو صلاة المغرب إذا بدأت المباراة بعد صلاة العصر وقبيل صلاة المغرب، فهذا شرط يشمله ما سبق من الكلام.
وثمة شيء آخر يتعلق بهذه اللعبة ومثيلاتها كلعبة كرة السلة ونحوها، فإن عادة الكفار ما دام أنهم هم الذين ابتدعوا هذه اللعبة أنهم يلبسون لها لباسًا خاصًا، ولباسًا قصيرًا لا يستر العورة الواجب سترها شرعًا، فاللباس هذا يكشف عن الفخذ، والفخذ كما صح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (( الفخذُ عورة ) )فلا يجوز للاّعبين ولو كانوا متمرنين فضلاً عن ما إذا كانوا مبارين لغيرهم لا يجوز لهم أن يلبسوا هذا اللباس القصير، الذي يسمَّى في لغة الشرع -اللغة العربية- بالتُّبّان، والتُّبَّان هو السروال الذي ليس له كُمًّا، ويسمى في بعض البلاد باللغة الأجنبية بالشورت، وأنتم ما أدري ماذا تسمونه؟ هاه؟ كذلك؟ لعلها لفظة إنجليزية، فاسمها العربي احفظوا هذا، لأن من الإسلام أن نستبدل الذي هو خير بالذي هو أدنى، أن نستبدل اللفظ العربي باللفظ الأجنبي، أن نقيم اللفظ الأجنبي ونحل مكانه اللفظ العربي لأنها لغة القرآن الكريم.