فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70482 من 346740

لأن إطاعتهم لاتكون إستقلالً كإطاعة الرسول، وإنما تكون إطاعة أولي الأمر تبعًا لإطاعتهم لرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فقوله عليه الصلاة والسلام: (( من أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني ) )هذا لا يصح بوجه من الوجوه دليلًا على أنه يجوز لكل جماعة لهم منهج، لهم مسلكٌ خاص ولو أنه كان على الشرع، لايجوز لهم أن يتخذوا أميرًا لأن ذلك يزيد المسلمين تَفرِقةً وتباعدًا وشقاقًا، وإنما هذا الأمير الذي يجب إطاعته، هو الذي ولَّاه الإمارة الإمام الأول، ألا وهو خليفة المسلمين، ولذلك فأنا أقول دائمًا وأبدًا، الأحاديث التي جاءت عن النبي صلى الله وعلى آله وسلم مُطلقة أو عامَّة، فيجب أن تفسر على ضوء تطبيق السلف الصالح لها، لم يكن في السلف الصالح إلا إمام واحد، تحت هذا الإمام أمراء بلا شك، لإدارة شؤون الدولة حسب مايراه ذلك الإمام، الذي يصح لي أن أقول لاشريك له في هذه الولاية الكبرى، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد قال كما في صحيح مسلم: (( إذا بُويع لخليفتين فاقتلوا آخرهما ) )هذا نص صريح على أنه لايجوز أن يكون هناك خليفتان أي أميران، كل منهما يأمر جماعته، فهذا يزيد في الناس كما قلنا فرقة وضلالة، وقد جرى المسلمون على المحافظ على وحدة الإمام الذي له صلاحية التأمير بعد ذكرنا كما ذكرنا، حسب ماتقتضيه مصلحة المسلمين، أما ماحدث في هذا الزمان، فهي في الواقع ظاهرة ينبغي ملاحظتها وعدم الإغترار بها، لأن عاقبة ذلك أن يكون المسلمون شيعًا وأحزابا، والله عز وجل يقول في صريح الكتاب الكريم: {وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [سورة الروم:31 - 32] ، أنا لا أنكر أن يكون هناك جماعات متعددة الأهداف، لاأنكر أن يكون هناك جماعة مثلًا تتولى تقويم عقائد المسلمين وتصحيح مفاهيمهم وعباداتهم، لايعملوا مثلًا في الرياضة، ولا أنكر بالتالي أن يكون هناك جماعة مختصة في تعاطي الوسائل الرياضية بقصد تقوية أبدان المسلمين، لما علم من قوله عليه السلام: (( المؤمن القوي أحب وأفضل عند الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير ) ). لاأنكر أن يكون هناك جماعة تعمل مثلًا فيما يسمى اليوم بالإقتصاد وجماعة آخرى تعمل في السياسة، ووو إلى آخره، ولكن أشترط شرطًا واحدا أن يكون هؤلاء كلهم يعملون في دائرة الإسلام وعلى ضوء الكتاب والسنة، أما إقرار التجمعات على إختلاف تخصصاتها، التي أشرنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت