صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب )) فليس من السُّنة وضع اليدين هكذا بالإنحراف إلى اليسار بهما، وإنما السُّنة وضعهما هكذا على الصدر، فمن أخذ بهما يسارًا بتعليلٍ فلسفي لا أصل له ألا وهو أن القلب هو مركز الإيمان فوضع اليدين على هذا القلب إنما هو من باب المحافظة على الإيمان الذي مقره القلب، هذه تعليلات ما أنزل الله بها من سلطان، فلم يرد في أي حديث حتى ولو كان حديثًا ضعيفًا أو موضوعًا أن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم كان ينحرف في وضعه ليديه على الصدر إلى القلب هكذا، فتجد بعضهم ينحرف بوضعه ليديه ثم يأتي ذراعه تحت إبطه، فالسنة أن يضع يديه هنا على الصدر، وليس أن ينحرف بهما هكذا يسارًا على القلب، فالإنحراف بهما يسارًا على القلب كالذي يفعل هكذا، لا أصل لهذا ولا لهذا وإنما الوضع هو الصدر وقد جاء في بعض كتب التفاسير عن النبي صلَّى الله عليه وسلم في تفسير قوله تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر:1 - 2] قال: وانحر: أي ضع يديك عند النحر، فالنحر هنا وليس النحر هنا هذا ما أحببت التذكير به بين يدي الإجابة عن أسئلتكم.