فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70620 من 346740

فليس شعار لأمة دون آخرى، وإذ الأمر كذلك ففي هذا المثال نقول لا مانع من لباس الجاكيت ونحوه لإنتفاء العلة وهي التشبه بالكفار.

وعلى ذلك حمل العلماء حديث المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه- الذي فيه - ما خلاصة الحديث - أنهم كانوا في سفر فنزلوا منزلاً، ولما أصبح بهم الصباح خرج النبي صلى الله عليه وسلم لقضاء حاجته ومعه المغيرة بن شعبة، فلما أراد أن يتوضًا عليه الصلاة والسلام وصبَّ المغيرة الماء عليه، جاء ليكشف عن ذراعه فلم يستطع لأنه كان لابس جُبة رومية - هكذا الحديث- كان لابس جُبة رومية ضيقة الكُمِّين، فلمالم يستطع التشمير، خلع الجُبّة وألقاها على كتفيه وغسل ذراعيه، فقال العلماء أن كون هذه الجبه الرومية لم يكن مانع من لباسها لأنها كانت لباس العرب والعجم دون تفريق بينهم، أما إذا كان اللباس لايزال شعارًا لأمة الكفر فهنا يأتي البحث التفصيلي السابق حُكمه يختلف بإختلاف ظاهرة التشبه.

وأنا أضرب الآن بمثلين متباينين في بيان اثم التشبه، هذا الرجل الذي لبس الجاكيت على القميص مثلاً أو على السروال ونحو ذلك، ولاأعني بالسروال البنطلون مما هو من لباس المسلمين قديمًا ولايصف العورة ولايحجمها، فهذا كما قلنا آنفًا ليس فيه ظاهرة التشبه، لكن إذا لبس الجاكيت على البنطلون لا شك أن ظاهرة التشبه الآن ظهرت حيث لم تكن ظاهرة من قبل، لم تكن ظاهرةً بلبس الجاكيت، لكن لما لبس البنطلون ظهرت هذه الظاهرة، وبخاصة أن البنطلون يمكن أن يقال إنه ليس من لباس المسلمين لأنه يُحجِّم العورة، ولباس المسلم يجب أن يكون فضفاضًا واسعًا لا يُحجِّم العورة وبخاصة إذا قام بين يدي الله يصلي، ونحن نشاهد مع الأسف اليوم في هذا المسجد أو في غيره يركع ويسجد المتبنطل -إذا صح هذا التعبير- فنرى فخذيه قد تجسدتا ويرى ذلك من خلفه من المصلِّين، بل احيانًا مع الأسف الشديد يتجسَّد للرائي من خلف هذا المصلي مابين الفخذين من العورة الكبرى، كيف يصح أن يكون هذا لباس المسلمين؟ بل هو لباس الكافرين الذين لايُحرمون ماحرم الله ورسوله، فمن لبس البنطلون لا شك أنه تشبَّه بالكفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت