أن ينتقي سؤاله قبل أن يسأل، وأن يُركِّز في سؤاله وأن لا يقاطع غيره ممن قد يكون في حال كلامه مع الشيخ، وأن لا يُقاطع كذلك العلماء عندما يكونون في حال تكلمهم أو شرحهم للآخرين، كذلك بعض الإخوة يسأل الشيخ سؤال ثم ينصرف عنه ولا يُركِّز معه وهذا قد حصل كثيراً ورأيناه أن طالب العلم يسأل الشيخ مسألة ولا يُركِّز معه حين جوابه له، وهذه من الأمور التي نقع فيها.
كذلك نقع في بعض المخالفات ومنها القيام مثل ما ذكر الشيخ، فشيخنا (جزاه الله خيراً) لا يُحب أن يتمثل له الناس قياما، وكذلك الحدَّة التي يعملها بعض الإخوة أو الحدة التي تظهر في أسئلة بعض الإخوة، فيها شيئ من الجفاف والحدة وعدم الأدب مع العلماء، وهذا لمسناه مراراً، كل ما قلته يا أخوة لمسناه من خلال جلسات مع شيخنا الفاضل (جزاه الله خيراً) وأتمنى من نفسي أولاً ومن إخواني أن نتنبه لمثل هذه الأمور وأن نتأدب مع علماءنا وأن نحرص أن نسأله من أسئلة مركزة وعند سؤالنا لهم أن لا نذهب بعيداً بأذهاننا، هذا ما أحببت أن أنوه إليه، واتمنَّى من الشيخ إذا كان له تعليق على ذلك أن يتحفنا به وجزاه الله خيرا.
الشيخ الألباني -رحمه الله-:بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلَّم، لي شكرٌ، وملاحظة، أما الشكر فعلى ما سمعتم من توجيه كلمة طيبة وتذكير بعض الأداب التي ينبغي على طلَّاب العلم أن يُلاحظوها وأن يرعوها حق رعايتها، ودعماً لهذه الكلمة، أذكِّر بقول الرسول عليه الصلاة والسلام: (( ليس منَّا من لم يرحم صغيرنا ويوقِّر كبيرنا، ويعرف لعالمنا حقه ) )والناس في مراعاتهم لهذه الجملة الأخيرة على طرفي نقيض، فمنهم من يصل بهم مراعاتهم لها وتعرفهم على حق العالم إلى درجة التعظيم غير المشروع في شريعة الإسلام ولذلك ما سمعتموه في أول هذه الجلسة المباركة (إن شاء الله) من أدب أصحاب النبي ? مع سيد البشر قاطبة حيث كانوا لا يقومون له لما يعلمون من كراهيته لذلك، ومن يكونوا هؤلاء العلماء الذين يرتضون لأنفسهم أن يقوم لهم أتباعهم وتلامذتهم