فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70663 من 346740

بالسنة ورضوا بالتالي بالوقوع في الكذب على رسول الله ? بالحديث السابق وهو حديث خطير جدَّاً ويعالج أمر واقع، بحسب المرء من الكذب أن يُحدِّث بكل ما سمع، أي كاتب ألَّف كتاباً وأي كاتب كتب رسالة أو أي محاضر ألقى محاضرةً يروون في هذه المقالات أحاديث عن رسول الله ? لا يميِّزون صحيحها من ضعيفها فقد وقعوا شاؤا أم أبَوا في الكذب على رسول الله ? هذا وحده يكفي، ليعلموا أنه من الواجب على العشرات بل المئات من الأمة الإسلامية أن يدرسوا علم الحديث دراسة جيدة وأن يتمكنوا من تمييز الحديث صحيحه من ضعيفه وأن ينشروا العلم بين المسلمين، يومئذٍ يستطيع من يريد أن يضع تلك الحلول المشار إليها آنفاً أن يضعها حلولاً إسلامية وإلا ستكون حلولاً بعيدة عن الإسلام، ونحن في كل يومٍ نقرأُ مقالات فيها إباحة أشياء أو تحريمُ أشياء بمجرَّد الرأي، ليس هناك قال الله ولا قال رسول الله ? مع أنه يكون من المعلوم عند أهل العلم أنه في كثير من تلك البحوث قد جاءت أحاديث عن النبي ? ومع ذلك لا يُذكر في بعضها حديث عن رسول الله ?، وهذه علَّة طالما تحدَّث عنها بعض العلماء القدامى في بعض المذاهب، حيث يقرأ الإنسان كتابَ فقهٍ من أوله إلى آخره فلا يسمع قال الله، قال رسول الله إنما هو مجرَّد المذهب ومجرَّد الرأي.

وقديماً قرأت بحثاً لأحد الكُتَّاب المشهورين حول الموسيقى والغناء وإذا به لا يتعرَّض لحديث من تلك الأحاديث الذي ذكرها علماء الحديث في خضصوص هذه المسألة وإنما يذكر آراءه وقد يعتمد في شيئ منها على بعض الأقوال لبعض المتقدمين، ولكن العلم ليس هو قال فلان وقال علّان وإنما كما قال بن قيِّم الجوزية بحق:

العلم قال الله قال رسولُه ... قال الصحابةُ ليس بالتمويه

ما العلم نصبك للخلاف سفاهةً ... بين الرسول وبين رأى فقيه

كلَّا ولا جحْد الصفات ونفيها ... حذرا من التمثيل والتشبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت