فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70688 من 346740

وقد تكون من فعله، وقد ذكرت آنفاً أن فعله يكون قرينة صارفة للأمر عن الوجوب إلى الإستحباب فإنما يصح ذلك إذا كان الفعل قد تحقق أكثر من مرَّة أنَّه عليه السلام فعله بعد الأمر بالشيئ، ففي هذه الحالة يكون فعله بياناً لأمره.

قلت بأن القول قد يقترن معه قول له -عليه السلام- يبين أن امره ليس للوجوب والأدلة على ذلك كثيرة، من ذلك قوله -عليه الصلاة والسلام-: (( لولا أن اشق على أمَّتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة"لكن لم يُرد رسول الله ? أن يَشُق على أصحابه فلم يأمرهم، وهذا دليل أن الأمر يفيد الوجوب، لأنه -عليه السلام- يقول"لولا اشق على أمَّتي لأمرتهم"ولو أنَّ لأمر لا يفيد الوجود لم يكن للرسول ? حاجة أن يقول مثل هذا الكلام،"لولا اشق على أمَّتي لأمرتهم"لكن هذا دليل صريح على أن الأمر يقتضي الوجوب، وهو يعلم أنه إذا أمرهم أمراً يقتضي الوجوب بالسواك عند كل صلاة، وفي بعض الروايات"وبتأخير صلاة العشاء إلى نصف الليل"لأوقع أمَّته في الحرج، ولذلك جاء بهذا التعبير ليفيدنا فائدتين اثتنين: الفائدة الأولي: أن الأصل في الأمر الوجوب."

والفائدة الثانية أن السواك عند الصلاة وأن تأخير صلاة العشاء إلى نصف الليل ليس فرضا.

كذلك مثلاً قوله عليه ?"بين كل أذانين صلاةٌ، بين كل أذانين صلاةٌ، بين كل أذانين صلاةٌ"قال في الثالثة:"لمن شاء"كراهية أن يتخذها الناسُ سُنَّة أي سُنَّة لازمة، فعقَّب على قوله"بين كل أذانين صلاةٌ"بقوله في الثالثة"لمن شاء"حتى يفهم الناس أن هذه الصلاة ليست واجبة.

كذلك قوله -عليه السلام-:"صلُّوا قبل المغرب ركعتين، صلُّوا قبل المغرب ركعتين، صلُّوا قبل المغرب ركعتين"قال في الثالثة"لمن شاء"كراهية أن يتخذها الناس سُنَّة، هذا جواب السؤال السابق، حينما كان يأمر بتسوية الصفوف:"لتسوون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت